ط : الظاهر اشتراط صرف المنفق عليه للنفقة في نفقته ، فلو أعطاه
المنفق نفقته بقصد الانفاق ، وهو لم يصرفها في النفقة ، بل يبقيها حتى
يخرج الوقت ، لا تجب الفطرة ، لعدم صدق النفقة بدون الصرف .
ي : لو أنفق رجلان على رجل بقدر يبلغ ما أعطاه كل واحد قدرا
تصدق معه النفقة ، فأكلهما معا ، تجب الفطرة على من صرف نفقته أولا ،
لتعلق الوجوب عليه بصرفه ، ولا تتعدد الفطرة .
نعم ، يستشكل الأمر لو صرفهما معا في آن واحد ، كأن يعطيه هذا
طحينا وذاك طحينا ، فمزجهما وخبزهما وأكل الخبز . والأظهر : تخييرهما
حينئذ ، فيكون كالواجب الكفائي . والأحوط : إخراجهما الفطرة معا ، بل مع
المنفق عليه أيضا ، أو إعطاء واحد منهم مع توكيل الباقين .
يا : هل يشترط في وجوب الفطرة على المنفق كون النفقة من ماله
الحلال ، فلا تجب الفطرة على سلطان ينفق على عياله من الأموال
المغصوبة ، أم لا يشترط ، فتجب ؟
الظاهر : الثاني ، لاطلاق الانفاق ، وعدم التقييد بكونه من ماله .
المسألة الثانية : اتفق الأصحاب على وجوب فطرة الضيف على
المضيف في الجملة ، استنادا فيه إلى صحيحة عمر بن يزيد المتقدمة .
ولكن اختلفوا في قدر الضيافة الموجبة لوجوبها على أقوال متشتتة :
فبين من اعتبرها طول الشهر ، كما عن الشيخ والسيدين ( 1 ) .
ومن اكتفى بالنصف الأخير ، كالمفيد ( 2 ) .
وبالعشر الأخير ، كما عن جماعة من الأصحاب ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الشيخ في النهاية ، 189 ، والمرتضى في الإنتصار : 88 ، وابن زهرة في الغنية
( الجوامع الفقهية ) : 506 .
( 2 ) المقنعة : 265 .
( 3 ) حكاه في المعتبر 2 : 603 ، والتذكرة 1 : 249 .