تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 396

مساهمون:

ص٣٩٦
ط : الظاهر اشتراط صرف المنفق عليه للنفقة في نفقته ، فلو أعطاه المنفق نفقته بقصد الانفاق ، وهو لم يصرفها في النفقة ، بل يبقيها حتى يخرج الوقت ، لا تجب الفطرة ، لعدم صدق النفقة بدون الصرف . ي : لو أنفق رجلان على رجل بقدر يبلغ ما أعطاه كل واحد قدرا تصدق معه النفقة ، فأكلهما معا ، تجب الفطرة على من صرف نفقته أولا ، لتعلق الوجوب عليه بصرفه ، ولا تتعدد الفطرة . نعم ، يستشكل الأمر لو صرفهما معا في آن واحد ، كأن يعطيه هذا طحينا وذاك طحينا ، فمزجهما وخبزهما وأكل الخبز . والأظهر : تخييرهما حينئذ ، فيكون كالواجب الكفائي . والأحوط : إخراجهما الفطرة معا ، بل مع المنفق عليه أيضا ، أو إعطاء واحد منهم مع توكيل الباقين . يا : هل يشترط في وجوب الفطرة على المنفق كون النفقة من ماله الحلال ، فلا تجب الفطرة على سلطان ينفق على عياله من الأموال المغصوبة ، أم لا يشترط ، فتجب ؟ الظاهر : الثاني ، لاطلاق الانفاق ، وعدم التقييد بكونه من ماله . المسألة الثانية : اتفق الأصحاب على وجوب فطرة الضيف على المضيف في الجملة ، استنادا فيه إلى صحيحة عمر بن يزيد المتقدمة . ولكن اختلفوا في قدر الضيافة الموجبة لوجوبها على أقوال متشتتة : فبين من اعتبرها طول الشهر ، كما عن الشيخ والسيدين ( 1 ) . ومن اكتفى بالنصف الأخير ، كالمفيد ( 2 ) . وبالعشر الأخير ، كما عن جماعة من الأصحاب ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الشيخ في النهاية ، 189 ، والمرتضى في الإنتصار : 88 ، وابن زهرة في الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 506 . ( 2 ) المقنعة : 265 . ( 3 ) حكاه في المعتبر 2 : 603 ، والتذكرة 1 : 249 .