فعليك أن تؤدي الفطرة عنه ) ( 1 ) .
وروايته : عن صدقة الفطرة ، قال : ( من كل رأس من أهلك ، الصغير
منهم والكبير ، والحر والمملوك ، والغني والفقير ، كل من ضممت إليك ، عن
كل إنسان صاع من حنطة ، أو صاع من شعير ، أو تمر ، أو زبيب ) ، وقال :
( التمر أحب إلي ، فإن لك بكل تمرة نخلة في الجنة ) ( 2 ) .
ب : لا فرق فيهم بين الصغير والكبير ، والغني والفقير ، والحر
والمملوك ، والذكر والأنثى ، والكافر والمسلم ، كل ذلك بالاجماع ،
والاطلاقات ، وفي غير الأخيرين بالتصريحات المتقدمة ، وفيهما بالتصريح
في مرفوعة محمد بن أحمد : ( يؤدي الرجل زكاة الفطرة عن مكاتبه ، ورقيق
امرأته ، وعبده النصراني والمجوسي ، ومن أغلق عليه بابه ) ( 3 ) .
ج : لا بد في وجوب فطرة المنفق عليه من كون النفقة من مال المنفق
أو ما في يده وتحت اختياره عرفا حين صرف المنفق عليه له حتى يصدق
إنفاقه ، فلو باعها المنفق للمنفق عليه أو وهبها له أو تصدقها عليه لم تجب
به الفطرة .
د : ولا بد أيضا فيه من قصد المنفق لانفاقه ، فلو أعطاه دراهم
ليصرفها فيما يريد ، وهو صرفها في نفقته ، لا تجب الفطرة ، لعدم صدق
إنفاقه .
وكذا لو أعطاه خبزا ليصرفه فيما يريد فأكله ، أو صرف أحد مال غيره
في نفقته من غير قصد المنفق ولو بشاهد الحال .
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 170 / 1 ، التهذيب 4 : 71 / 193 ، الوسائل 9 : 330 أبواب زكاة
الفطرة ب 5 ح 8 .
( 2 ) التهذيب 4 : 86 / 250 ، الوسائل 9 : 330 أبواب زكاة الفطرة ب 5 ح 12 .
( 3 ) الكافي 4 : 174 / 20 ، التهذيب 4 : 72 / 195 ، الوسائل 9 : 330 أبواب زكاة
الفطرة ب 5 ح 9 .