طرحها ، لشذوذها ومخالفتها لأخبار كثيرة .
ثم المراد بمن ينفق عليه : ليس من ينفق عليه دائما ، بالاجماع ،
ولأصالة عدم التقييد بالدوام . . بل من يصدق عليه هذا العنوان ، لاطلاقه .
وليس المراد : الانفاق في الاستقبال ، بالاجماع . . بل المراد الحال ،
كما صرح به في المنتهى أيضا ( 1 ) . والمراد حال وجوب الفطرة ، فالذي
تجب فطرته هو الذي يكون ممن ينفق عليه في غروب الشمس من ليلة
الفطر عرفا . وهذا العنوان يتحقق بإنفاقه عليه في الليلة السابقة أو النهار إن
لم يكن صائما مع قصد إنفاقه ليلة الفطر وتحققه أيضا قطعا . . بل وكذا لو
لم يتحقق الانفاق السابق ، وكان ممن يقصد إنفاقه ليلة الفطر حال الغروب
ودخول الوجوب وتحقق الانفاق أيضا .
نعم ، يشكل الأمر فيما إذا لم يقصد الانفاق أول الوقت وتحقق بعده ،
من صدق الانفاق ، ومن عدم تعلق الوجوب به أولا ، بل تعلقه بنفس المنفق
عليه ، أو سقوطه رأسا إن لم يستجمع الشرائط .
وكذا فيما إذا قصد الانفاق ولم يتحقق ، وعدم الوجوب حينئذ أظهر ،
أو الاحتياط في الصورتين أحسن بإعطاء المستجمع للشرائط منهما إن
استجمعها أحدهما فقط ، واعطاؤهما معا إن استجمعاها ، أو توكيل أحدهما
الآخر في الاعطاء وإعطاؤه بنية من يجب عنه .
فروع :
أ : لا فرق فيمن يعول بين من تجب نفقته ومن يتبرع إجماعا ، له ،
وللاطلاقات .
وصحيحة ابن سنان : ( كل من ضممت إلى عيالك من حر أو مملوك
هامش
( 1 ) المنتهى 1 : 536 .