تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 395

مساهمون:

ص٣٩٥
ه‍ : لا يشترط كون ما يعطيه المنفق هو الجنس الذي يأكله المنفق عليه ، فلو أعطاه دراهم ليشتري بها النفقة ، فاشتراها وأنفقها ، تجب الفطرة عليه . و : لا يشترط في الانفاق أن يكون مجانا ، فلو استأجره وشرط أن تكون النفقة على المستأجر تجب فطرته عليه ، للاطلاق . نعم ، يجب أن يكون المشروط هو الانفاق ، فلو شرط أن يعطيه شيئا - ولو كان من الأجناس المنفقة - والمؤجر بنفسه يصرفها في النفقة ، لا تجب فطرته عليه . والحاصل : أنه يجب أن يكون الانفاق صادرا من المنفق ، لا محض إعطاء شئ ، وإن صرفه المعطى له في النفقة . ويظهر من بعضهم عدم وجوب فطرة الأخير إن شرط النفقة ( 1 ) . والاطلاق يرده . ز : لا يشترط في وجوب الفطرة على المنفق كون المنفق عليه في بيت المنفق أو أعطاه المنفق النفقة بنفسه ، فلو كان مال أحد عند شخص في سفر ووكله أو آذنه في صرف النفقة منه ، تجب عليه فطرته . . ولكن يشترط في وجوبها عليه : علمه بصرفها منه ، فلو جوز صرف نفقة ليلة الفطر من مال آخر لا تجب نفقته ، للأصل . ح : يشترط أن تكون النفقة مما تعد نفقة وإعطاؤه إنفاقا عرفا ، فلو أفطره ليلة الفطر بشربة ماء أو تمرة أو لقمة لا تجب عليه فطرته ، لعدم صدق عنوان من يعول ومن ينفق عليه عرفا عليه . ومنه يظهر : أنه لو أعطاه جماعة بقدر النفقة ، ولم يبلغ حصة كل واحد ما يصدق عليه العنوان ، تجب فطرته على نفسه دون المعطين .
هامش
( 1 ) انظر : المعتبر 2 : 601 .
مستند الشيعة — صفحة 395 | المحقق النراقي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث