ه : لا يشترط كون ما يعطيه المنفق هو الجنس الذي يأكله المنفق
عليه ، فلو أعطاه دراهم ليشتري بها النفقة ، فاشتراها وأنفقها ، تجب الفطرة
عليه .
و : لا يشترط في الانفاق أن يكون مجانا ، فلو استأجره وشرط أن
تكون النفقة على المستأجر تجب فطرته عليه ، للاطلاق .
نعم ، يجب أن يكون المشروط هو الانفاق ، فلو شرط أن يعطيه شيئا
- ولو كان من الأجناس المنفقة - والمؤجر بنفسه يصرفها في النفقة ، لا تجب
فطرته عليه .
والحاصل : أنه يجب أن يكون الانفاق صادرا من المنفق ، لا محض
إعطاء شئ ، وإن صرفه المعطى له في النفقة .
ويظهر من بعضهم عدم وجوب فطرة الأخير إن شرط النفقة ( 1 ) .
والاطلاق يرده .
ز : لا يشترط في وجوب الفطرة على المنفق كون المنفق عليه في
بيت المنفق أو أعطاه المنفق النفقة بنفسه ، فلو كان مال أحد عند شخص في
سفر ووكله أو آذنه في صرف النفقة منه ، تجب عليه فطرته . . ولكن يشترط
في وجوبها عليه : علمه بصرفها منه ، فلو جوز صرف نفقة ليلة الفطر من
مال آخر لا تجب نفقته ، للأصل .
ح : يشترط أن تكون النفقة مما تعد نفقة وإعطاؤه إنفاقا عرفا ، فلو
أفطره ليلة الفطر بشربة ماء أو تمرة أو لقمة لا تجب عليه فطرته ، لعدم
صدق عنوان من يعول ومن ينفق عليه عرفا عليه .
ومنه يظهر : أنه لو أعطاه جماعة بقدر النفقة ، ولم يبلغ حصة كل
واحد ما يصدق عليه العنوان ، تجب فطرته على نفسه دون المعطين .
هامش
( 1 ) انظر : المعتبر 2 : 601 .