تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 392

مساهمون:

ص٣٩٢
كان من عياله أم لا . وأما صحيحة البجلي : عن رجل ينفق على رجل ليس من عياله إلا أن يتكلف له نفقته وكسوته ، أتكون عليه فطرته ؟ قال : ( لا ، إنما تكون فطرته على عياله صدقة دونه ) ، وقال : ( العيال : الولد والمملوك والزوجة وأم الولد ) ( 1 ) ، فحملت على تصدق النفقة والكسوة له . والتحقيق : أن فيها إجمالا من جهة مرجع الضمائر ، إذ يمكن أن يكون ضمير : عليه ، راجعا إلى الرجل الأول ، وفي : فطرته ، الأولى ، إلى الثاني ، وفي الثانية أيضا إليه ، وكذا في : ( عياله ) وفي : ( دونه ) إلى الأول ، ولا بد حينئذ من إرادة المعيل من : ( العيال ) . أو يكون بصيغة المبالغة ، وأن يكون الأولان كما مر ، ويكون مرجع الثالث والرابع إلى الأول والخامس إلى الثاني ، وحينئذ لا بد من إرادة الفطرة الواجبة عليه من : ( فطرته ) الثانية ، ويكون ( على ) بمعنى : عن . وأن يكون مرجع الأول والثاني إلى الثاني ، ويكون السؤال عن وجوب فطرة المنفق عليه على نفسه ، وكذا يكون مرجع الثلاثة الأخيرة إليه أيضا ، والعيال يكون بأحد المعنيين المذكورين . والمنافي للمطلوب هو أحد الأولين دون الثالث . وللحديث احتمال ثالث ، وهو أن يكون السؤال عن وجوب فطرة الثاني على الأول ، فالمرجعان الأولان كما مر أولا ، وتكون الضمائر الثلاثة الأخيرة راجعة إلى الثاني ، ويكون في الجواب عدولا عن مطابقة السؤال لمصلحة ، ويكون المراد أنه يجوز للأول إعطاء فطرة الثاني لعيال الثاني بعنوان الصدقة ، ولا يجوز له إعطاء فطرة الثاني للثاني نفسه . وعلى هذا ، لا ينافي المطلوب ، مع أنه مع التنافي أيضا يجب
هامش
( 1 ) الفقيه 2 : 118 / 509 ، الوسائل 9 : 328 أبواب زكاة الفطرة ب 5 ح 3 .