كان من عياله أم لا .
وأما صحيحة البجلي : عن رجل ينفق على رجل ليس من عياله إلا
أن يتكلف له نفقته وكسوته ، أتكون عليه فطرته ؟ قال : ( لا ، إنما تكون
فطرته على عياله صدقة دونه ) ، وقال : ( العيال : الولد والمملوك والزوجة وأم
الولد ) ( 1 ) ، فحملت على تصدق النفقة والكسوة له .
والتحقيق : أن فيها إجمالا من جهة مرجع الضمائر ، إذ يمكن أن
يكون ضمير : عليه ، راجعا إلى الرجل الأول ، وفي : فطرته ، الأولى ، إلى
الثاني ، وفي الثانية أيضا إليه ، وكذا في : ( عياله ) وفي : ( دونه ) إلى الأول ،
ولا بد حينئذ من إرادة المعيل من : ( العيال ) .
أو يكون بصيغة المبالغة ، وأن يكون الأولان كما مر ، ويكون مرجع
الثالث والرابع إلى الأول والخامس إلى الثاني ، وحينئذ لا بد من إرادة الفطرة
الواجبة عليه من : ( فطرته ) الثانية ، ويكون ( على ) بمعنى : عن .
وأن يكون مرجع الأول والثاني إلى الثاني ، ويكون السؤال عن
وجوب فطرة المنفق عليه على نفسه ، وكذا يكون مرجع الثلاثة الأخيرة إليه
أيضا ، والعيال يكون بأحد المعنيين المذكورين .
والمنافي للمطلوب هو أحد الأولين دون الثالث .
وللحديث احتمال ثالث ، وهو أن يكون السؤال عن وجوب فطرة
الثاني على الأول ، فالمرجعان الأولان كما مر أولا ، وتكون الضمائر الثلاثة
الأخيرة راجعة إلى الثاني ، ويكون في الجواب عدولا عن مطابقة السؤال
لمصلحة ، ويكون المراد أنه يجوز للأول إعطاء فطرة الثاني لعيال الثاني
بعنوان الصدقة ، ولا يجوز له إعطاء فطرة الثاني للثاني نفسه .
وعلى هذا ، لا ينافي المطلوب ، مع أنه مع التنافي أيضا يجب
هامش
( 1 ) الفقيه 2 : 118 / 509 ، الوسائل 9 : 328 أبواب زكاة الفطرة ب 5 ح 3 .