تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 370

مساهمون:

ص٣٧٠
وقت الوجوب ، وتحققه بعده لا يفيد في حصول الصحة . ولأنه لو صح لزم إما عدم وجوب الزكاة بعد حصول الشرائط ، أو وجوبها ثانيا ، والكل باطل . أما الملازمة ، فلأن الايجاب ليس إلا طلب الفعل ، والطلب لا يكون إلا مع عدم حصول المطلوب ، فمع صحة ما قدمه إن لم يطلب الزكاة بعد حول الحول مثلا لزم الأول ، وإن طلب يلزم الثاني . وأما بطلان اللازمين ، فلمنافاة أوله للأخبار المصرحة بالوجوب بعد حولان الحول ، والتقييد بصورة عدم التقديم تقييد بلا دليل ، ومنافاة ثانيه للاجماع وإجزاء الأول . ولأنه لو صح لزم عدم وجوب امتثال الأمر ، لأن الامتثال لا يكون إلا بالاتيان بالمأمور به بعد الأمر . ولأن أداء الزكاة عبادة محتاجة إلى التوقيف ، ولم يثبت في محل البحث ، للرضوي المتقدم في المسألة السابقة ( 1 ) ، المنجبر ضعفه بالعمل . ولحسنة عمر بن يزيد : الرجل يكون عنده المال ، أيزكيه إذا مضى نصف السنة ؟ قال : ( لا ، ولكن حتى يحول الحول ويحل عليه ، إنه ليس لأحد أن يصلي صلاة إلا لوقتها ، وكذلك الزكاة ) ( 2 ) الحديث . وحسنة زرارة : أيزكي الرجل ماله إذا مضى ثلث السنة ؟ قال : ( لا ، أيصلي الأولى قبل الزوال ؟ ! ) ( 3 ) . والسؤال والجواب فيهما وإن احتمل أن يكون عن الوجوب أو الرجحان ونفيهما ، إلا أنه يتعين الجواز ونفيه بقرينة المقابلة للصلاة في الجواب .
هامش
( 1 ) في ص : 364 . ( 2 ) تقدمت في ص : 363 . ( 3 ) الكافي 3 : 524 / 9 ، التهذيب 4 : 34 / 111 ، الإستبصار 2 : 32 / 93 ، الوسائل 9 : 305 أبواب المستحقين للزكاة ب 51 ح 3 .
مستند الشيعة — صفحة 370 | المحقق النراقي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث