في رواية أبي حمزة ( 1 ) .
ب : جعل في المحرر لابن فهد والتحرير والتذكرة والمنتهى والنهاية
للفاضل عدم وجود جميع الأصناف وإرادة البسط عذرا ( 2 ) ، فجوزا معه
تأخير الزكاة بعد دفع نصيب الموجودين .
وفيه نظر ، وليس في صحيحة ابن سنان دلالة على أن تأخير البعض
للبسط على الأصناف ، بل الظاهر أن المراد منها بعض أفراد أخر ، فإن كان
المراد بالبسط : البسط على الأفراد - كما هو محتمل بعض كلمات هؤلاء -
تصلح الصحيحة دليلا لتخصيص أخبار المنع إن تمت دلالتها عليه .
ج : وإذ عرفت جواز تأخير الدفع ، فهل هو مطلق ، كما هو ظاهر
السرائر ( 3 ) .
أو مقيد بشهر أو شهرين ، كما عن المبسوط والنهاية والشهيد الثاني
والمدارك والذخيرة ( 4 ) ، وصرح به في صحيحة حماد ؟
أو بثلاثة أشهر ، كما يستفاد من صحيحتي ابن عمار وسنان .
أو بأربعة وستة ؟ كما في المرسلة ؟
الحق هو الأول ، لعدم دليل على التقييد ، والتقييد في الأخبار المذكورة لا
يدل على لزوم القيد أصلا ، فإن نفي البأس عن تأخير مدة لا
يفيد ثبوته في غيره .
نعم ، لو كانت أدلة المنع تامة وكنا نخصصها ببعض هذه الأخبار لأفاد
التقييد ، ولكن قد عرفت عدم تماميتها .
هامش
( 1 ) المتقدمة في ص : 361 .
( 2 ) التحرير 1 : 66 ، التذكرة 1 : 238 ، المنتهى 1 : 511 ، نهاية الإحكام 2 : 404 .
( 3 ) السرائر 1 : 454 .
( 4 ) المبسوط 1 : 234 ، النهاية ، 183 ، الشهيد الثاني في المسالك 1 : 62 ،
المدارك 5 : 270 ، الذخيرة : 428 .