تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 368

مساهمون:

ص٣٦٨
في رواية أبي حمزة ( 1 ) . ب : جعل في المحرر لابن فهد والتحرير والتذكرة والمنتهى والنهاية للفاضل عدم وجود جميع الأصناف وإرادة البسط عذرا ( 2 ) ، فجوزا معه تأخير الزكاة بعد دفع نصيب الموجودين . وفيه نظر ، وليس في صحيحة ابن سنان دلالة على أن تأخير البعض للبسط على الأصناف ، بل الظاهر أن المراد منها بعض أفراد أخر ، فإن كان المراد بالبسط : البسط على الأفراد - كما هو محتمل بعض كلمات هؤلاء - تصلح الصحيحة دليلا لتخصيص أخبار المنع إن تمت دلالتها عليه . ج : وإذ عرفت جواز تأخير الدفع ، فهل هو مطلق ، كما هو ظاهر السرائر ( 3 ) . أو مقيد بشهر أو شهرين ، كما عن المبسوط والنهاية والشهيد الثاني والمدارك والذخيرة ( 4 ) ، وصرح به في صحيحة حماد ؟ أو بثلاثة أشهر ، كما يستفاد من صحيحتي ابن عمار وسنان . أو بأربعة وستة ؟ كما في المرسلة ؟ الحق هو الأول ، لعدم دليل على التقييد ، والتقييد في الأخبار المذكورة لا يدل على لزوم القيد أصلا ، فإن نفي البأس عن تأخير مدة لا يفيد ثبوته في غيره . نعم ، لو كانت أدلة المنع تامة وكنا نخصصها ببعض هذه الأخبار لأفاد التقييد ، ولكن قد عرفت عدم تماميتها .
هامش
( 1 ) المتقدمة في ص : 361 . ( 2 ) التحرير 1 : 66 ، التذكرة 1 : 238 ، المنتهى 1 : 511 ، نهاية الإحكام 2 : 404 . ( 3 ) السرائر 1 : 454 . ( 4 ) المبسوط 1 : 234 ، النهاية ، 183 ، الشهيد الثاني في المسالك 1 : 62 ، المدارك 5 : 270 ، الذخيرة : 428 .