وصحيحة ابن عمار : الرجل تحل عليه الزكاة في شهر رمضان
فيؤخرها إلى المحرم قال : ( لا بأس ) ، قال : قلت : فإنها لا تحل عليه إلا
في المحرم فيعجلها في شهر رمضان ، قال : ( لا بأس ) ( 1 ) .
ومرسلة الفقيه : قد روي في تقديم الزكاة وتأخيرها أربعة أشهر وستة
أشهر ( 2 ) .
وعموم الأخبار المجوزة لبعث الزكاة إلى بلد آخر ( 3 ) .
ويجاب عن الأصل باندفاعه - بالنسبة إلى الاخراج - بما مر .
وعن الموثقة بأنها مخصوصة بالدفع ، وكذا صحيحة ابن سنان
والأخبار المجوزة للبعث .
وعن الصحيحة الأخرى والمرسلة بلزوم حملهما على الدفع ،
للجمع ، أو الاجمال كما مر ، مع أنهما ظاهرتان في الدفع بقرينة التعجيل
والتقديم ، فإن الظاهر أنهما تكونان في الدفع دون العزل .
فروع :
أ : أجمع القائلون بفورية الدفع أنها مع المكنة ، وأما مع وجود العذر
- كفقد المستحق ، أو غيبة المال ، أو الخوف - فيجوز التأخير ، وهو ظاهر .
وكذا وجوب الاخراج على ما اخترناه ، فإنه أيضا مقيد بإمكان
الاخراج ، ووجهه أيضا ظاهر .
ولا يقيد بإمكان الدفع فيجب العزل مع فقد المستحق ، كما صرح به
هامش
( 1 ) التهذيب 4 : 44 / 112 ، الإستبصار 2 : 32 / 94 ، الوسائل 9 : 301 أبواب
المستحقين للزكاة ب 49 ح 9 .
( 2 ) الفقيه 2 : 10 / 29 ، الوسائل 9 : 303 أبواب المستحقين للزكاة ب 49 ح 15 .
( 3 ) الوسائل 9 : 282 أبواب المستحقين للزكاة ب 37 .