بها من الزكاة ) ( 1 ) .
ومرسلة الفقيه : ( قرض المؤمن غنيمة وتعجيل خير ، إن أيسر قضاك ،
ومات قبل ذلك احتسبت به من الزكاة ) ( 2 ) ، وبمضمونها روايتا يونس بن
عمار وإبراهيم السندي ( 3 ) .
والرضوي ، وفيه - بعد التصريح بعدم جواز تقديم الزكاة - : ( وإن
أحببت أن تقدم من مالك شيئا تفرج به عن مؤمن فاجعلها دينا عليه ، فإذا
حلت وقت الزكاة فأحسبها له زكاة ، فإنه يحسب لك من زكاة مالك ،
ويكتب لك أجر القرض والزكاة ) ( 4 ) .
وهو وإن كان محتملا وفي مقام الجمع حسنا ، إلا أن هذه الأخبار غير
معينة لإرادة ذلك من الأخبار المجوزة للتعجيل .
فروع :
أ : قد ظهر - من الأخبار المذكورة ، وما تقدم في مسألة احتساب
الدين الذي على الفقير زكاة : - جواز القرض تعجيلا ، واحتسابه من الزكاة
وقت الوجوب مع بقاء القابض على صفة الاستحقاق أو حصلت له . . وكذا
تجوز مطالبته بعوضه ودفعه إلى غيره ودفع غيره إلى غيره ، لأن حكمه حكم
المديون . ولا يجب الاحتساب ، لعدم دليل عليه ، والتعبير بالأمر في
الرضوي لا يثبت الوجوب ، لضعفه الخالي عن الجابر في المسألة .
ولو تغيرت حال القابض عند تحقق الوجوب - بأن فقد فيه أحد
شروط الاستحقاق - استأنف المالك الاخراج بلا خلاف ، وله الاسترجاع من
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 34 / 4 ، الوسائل 9 : 304 أبواب المستحقين للزكاة ب 49 ح 2 .
( 2 ) الفقيه 2 : 32 / 127 ، الوسائل 9 : 299 أبواب المستحقين للزكاة ب 49 ح 1 .
( 3 ) تقدمتا في ص : 343 و 344 .
( 4 ) فقه الرضا ( ع ) : 198 ، مستدرك الوسائل 7 : 130 أبواب المستحقين للزكاة ب 29 ح 1 .