تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 369

مساهمون:

ص٣٦٩
نعم ، الظاهر التقييد بعدم الأداء إلى الاهمال والدخول في عنوان المتهاون بالأمر الواجب ، كما صرح به بعضهم ( 1 ) ، ولعله يحصل بالتأخير أزيد من ستة أشهر ، بل أربعة بل ثلاثة من غير عذر ، وقد تختلف الحالات والأوقات والأشخاص ، وذلك هو وجه اختلاف الأخبار . د : هل جواز التأخير مطلق ، أو مقيد بانتظار راجح ، كالتعميم ، أو الأفضل ، أو الأحوج ، أو معتاد الطلب ؟ الظاهر : الأول ، ولكن لا يبعد دخوله بالتأخير مدة مع عدم وجه رجحان أصلا في المتهاون . ه‍ : ما مر إنما كان الكلام في الإثم وعدمه ، وأما الضمان مع التلف وعدمه فقد مر بيانه ، وحاصله الضمان بتأخير الدفع مع وجود المستحق والتمكن من الأداء ، وعدمه بدونه . المسألة الثانية : لا يجوز تقديم الزكاة قبل الوجوب ، ولا يجزي عن الواجب ، وفاقا للصدوقين والشيخين والسيد والحلي والحلبي والإسكافي والفاضلين والشهيدين ( 2 ) ، وعامة المتأخرين ( 3 ) ، بل القدماء عدا شاذ يأتي ، وفي الخلاف الاجماع عليه ( 4 ) . لأن الصحة موافقة الفعل لما تحقق الأمر به ، ولم يتحقق أمر قبل
هامش
( 1 ) كما في البيان : 324 . ( 2 ) الصدوق في المقنع : 51 ، حكاه عن والده في المختلف : 188 ، المفيد في المقنعة : 240 ، الطوسي في النهاية : 183 ، والمبسوط 1 : 227 ، السيد في جمل العلم والعمل ( رسائل المرتضى 3 ) : 78 ، الحلي في السرائر 1 : 453 ، الحلبي في الكافي في الفقه 173 ، حكاه عن الإسكافي في المختلف ، 188 ، المحقق في المعتبر 2 : 554 ، والشرائع 1 : 167 ، العلامة في التذكرة 1 : 238 ، والمختلف : 188 . ( 3 ) كفخر المحققين في الإيضاح 1 : 200 ، والفاضل المقداد في التنقيح 1 : 316 . ( 4 ) الخلاف 2 : 43 .
مستند الشيعة — صفحة 369 | المحقق النراقي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث