تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 351

مساهمون:

ص٣٥١
وجوب الدفع إليه ، وكان رب الزكاة مقلدا له ، ولا يجوز له الطلب الحتمي أيضا إلا مع علمه بوجودها عنده وعدم إقدامه على دفعها بنفسه . المسألة الثامنة خلاف بين الأصحاب - كما صرح به جماعة ( 1 ) - في عدم وجوب البسط على الأصناف ، وأنه يجوز تخصيص جماعة من كل صنف أو صنف واحد ، بل شخص واحد من بعض الأصناف ، وعن الخلاف والتذكرة : الاجماع عليه ( 2 ) . وتدل عليه الأخبار العديدة من الصحاح وغيرها ( 3 ) ، وفي تفسير العياشي : عن الصادق عليه السلام في قول الله عز وجل : ( إنما الصدقات ) إلى آخر الآية ، فقال : ( إن جعلتها فيهم جميعا وإن جعلتها لواحد أجزأ عنك ) ( 4 ) . وليس في الآية حجة علينا ، لأنها لبيان المصرف ، واللام فيها للاختصاص دون الملكية . نعم ، صرحوا بأفضلية البسط ، ولا دليل عليه تاما سوى فتاوى الأعيان . المسألة التاسعة : يجوز تفضيل بعض الفقراء على بعض ، للأصل ، بل يستحب في بعض المواضع . كما يستحب ترجيح الأقارب وتفضيلهم على غيرهم كما مر في الفرع الثامن من الوصف الثالث ( 5 ) ، وأهل الفقه والعقل ، لرواية عبد الله بن عجلان ( 6 ) .
هامش
( 1 ) انظر : الحدائق 12 : 224 ، والذخيرة : 465 . ( 2 ) الخلاف 4 : 266 ، التذكرة 1 : 244 . ( 3 ) كما في الوسائل 9 : 265 أبواب المستحقين للزكاة ب 28 . ( 4 ) تفسير العياشي 2 : 90 ، الوسائل 9 : 267 أبواب المستحقين للزكاة 28 ح 5 . ( 5 ) أي من أوصاف المستحقين للزكاة . ( 6 ) الكافي 3 : 549 / 1 ، الفقيه 2 : 18 / 34 ، التهذيب 4 : 101 / 285 ، الوسائل 9 : 262 أبواب المستحقين للزكاة ب 25 ح 2 .