وجوب الدفع إليه ، وكان رب الزكاة مقلدا له ، ولا يجوز له الطلب الحتمي
أيضا إلا مع علمه بوجودها عنده وعدم إقدامه على دفعها بنفسه .
المسألة الثامنة خلاف بين الأصحاب - كما صرح به جماعة ( 1 ) -
في عدم وجوب البسط على الأصناف ، وأنه يجوز تخصيص جماعة من كل
صنف أو صنف واحد ، بل شخص واحد من بعض الأصناف ، وعن
الخلاف والتذكرة : الاجماع عليه ( 2 ) .
وتدل عليه الأخبار العديدة من الصحاح وغيرها ( 3 ) ، وفي تفسير
العياشي : عن الصادق عليه السلام في قول الله عز وجل : ( إنما الصدقات ) إلى
آخر الآية ، فقال : ( إن جعلتها فيهم جميعا وإن جعلتها لواحد أجزأ
عنك ) ( 4 ) .
وليس في الآية حجة علينا ، لأنها لبيان المصرف ، واللام فيها
للاختصاص دون الملكية .
نعم ، صرحوا بأفضلية البسط ، ولا دليل عليه تاما سوى فتاوى
الأعيان .
المسألة التاسعة : يجوز تفضيل بعض الفقراء على بعض ، للأصل ،
بل يستحب في بعض المواضع .
كما يستحب ترجيح الأقارب وتفضيلهم على غيرهم كما مر في الفرع
الثامن من الوصف الثالث ( 5 ) ، وأهل الفقه والعقل ، لرواية عبد الله بن عجلان ( 6 ) .
هامش
( 1 ) انظر : الحدائق 12 : 224 ، والذخيرة : 465 .
( 2 ) الخلاف 4 : 266 ، التذكرة 1 : 244 .
( 3 ) كما في الوسائل 9 : 265 أبواب المستحقين للزكاة ب 28 .
( 4 ) تفسير العياشي 2 : 90 ، الوسائل 9 : 267 أبواب المستحقين للزكاة 28 ح 5 .
( 5 ) أي من أوصاف المستحقين للزكاة .
( 6 ) الكافي 3 : 549 / 1 ، الفقيه 2 : 18 / 34 ، التهذيب 4 : 101 / 285 ، الوسائل
9 : 262 أبواب المستحقين للزكاة ب 25 ح 2 .