تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 349

مساهمون:

ص٣٤٩
وأيضا الخطاب إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، ولا يعلم مساواة الأئمة له ، ولو علم فلا يتعدى إلى غيرهم - كما هو المفيد لنا - قطعا ، فيمكن أن يكون ذلك مختصا بهم ، بل بحال ظهور سلطانهم ليكون عونا لهم على المصالح والعساكر ، كما ذكره في الحدائق ( 1 ) . ويدل عليه المروي في العلل : أقبل رجل إلى الباقر عليه السلام ، فقال : رحمك الله ، اقبض مني هذه الخمسمائة درهما فضعها في مواضعها ، فإنها زكاة مالي ، فقال عليه السلام : ( بل خذها أنت وضعها في جيرانك والأيتام والمساكين ، وفي إخوتك من المسلمين ، إنما يكون هذا إذا قام قائمنا فإنه يقسم بالسوية ) ( 2 ) الحديث . وبهذا يظهر الجواب عن الأخيرين أيضا ، مع أن عدم إنكار جميع الصحابة على أبي بكر غير مسلم ، مضافا إلى أن مقاتلته كانت لامتناعهم من أداء الزكاة مطلقا . فروع : أ : كما يجوز للمالك التقسيم يجوز له التوكيل والاستنابة فيه ، للأخبار المستفيضة ، كموثقة سعيد : الرجل يعطى الزكاة يقسمها في أصحابه ، أيأخذ منها شيئا ؟ قال : ( نعم ) ( 3 ) ، وبمضمونها حسنة الحسين ( 4 ) ، وصحيحة البجلي ( 5 ) .
هامش
( 1 ) الحدائق 12 : 223 . ( 2 ) العلل : 161 / 3 ، الوسائل 9 : 282 أبواب المستحقين للزكاة ب 36 ح 1 . ( 3 ) الكافي 3 : 555 / 1 ، الوسائل 9 : 287 أبواب المستحقين للزكاة ب 40 ح 1 . ( 4 ) الكافي 3 : 555 / 2 ، التهذيب 4 : 104 / 295 ، الوسائل 9 : 288 أبواب المستحقين للزكاة ب 40 ح 2 . ( 5 ) الكافي 3 : 555 / 3 ، التهذيب 4 : 104 / 296 ، المقنعة : 261 ، الوسائل 9 : 288 أبواب المستحقين للزكاة ب 40 ح 3 .
مستند الشيعة — صفحة 349 | المحقق النراقي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث