تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 348

مساهمون:

ص٣٤٨
خلافا للمفيد والحلبي ، فأوجبا الدفع إلى الإمام أو عامله مع حضوره ، وإلى الفقيه الجامع للشرائط مع الغيبة ( 1 ) . وللقاضي وابن زهرة ، فخصا وجوب الدفع إلى الإمام في زمان الحضور ، وجوزا قسمة المالك في زمن الغيبة ( 2 ) . لقوله سبحانه : ( خذ من أموالهم صدقة ) ( 3 ) . ولمطالبة أبي بكر الزكاة وقتاله عليها مع عدم إنكار الصحابة ( 4 ) . ولأمر النبي صلى الله عليه وآله والولي عمالهما بأخذ الصدقات وجبايتها ، كما هو المعلوم من سيرتهما في حياتهما ، والمنصوص عليه في الروايات الكثيرة ( 5 ) . ويرد الأول : بأن غايته وجوب الدفع مع المطالبة ، وهو لا يستلزم وجوبه قبلها ، مع أن الضمير عائد إلى من تقدم في قوله سبحانه : ( وآخرون خلطوا عملا صالحا ) ( 6 ) ، ولا يلزم من وجوب الأخذ عنهم الأخذ من غيرهم . وأيضا لا يتعين أن تكون الصدقة هي الزكاة ، بل هي أموال يعطونها لتكون كفارة لما أذنبوه من التخلف ، فإنه روي : أنهم قالوا : يا رسول الله ، هذه أموالنا التي خلفتنا منك فتصدق بها عنا وطهرنا واستغفر لنا ، فقال صلى الله عليه وآله وسلم : ( ما أمرت أن آخذ من أموالكم شيئا ) فأنزل الله تعالى . . . الآية ( 7 ) .
هامش
( 1 ) المفيد في المقنعة : 252 ، الحلبي في الكافي في الفقه : 172 . ( 2 ) القاضي في المهذب 1 : 171 ، ابن زهرة في الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 568 . ( 3 ) التوبة : 103 . ( 4 ) تأريخ الطبري 2 : 476 ، 495 ، 502 . ( 5 ) انظر : الوسائل 9 : 9 أبواب ما تجب فيه الزكاة ب 1 ح 1 . ص 129 أبواب زكاة الأنعام ب 14 . ( 6 ) التوبة : 102 . ( 7 ) مجمع البيان 3 : 67 .