حال عليه الحول ذهب ليخرجه من موضعه ، فاحتفر الموضع الذي ظن أن
المال فيه مدفون فلم يصبه ، فمكث بعد ذلك ثلاث سنين ، ثم إنه احتفر
الموضع من جوانبه كله فوقع على المال بعينه ، كيف يزكيه ؟ قال : ( يزكيه
لسنة واحدة ، لأنه كان غائبا عنه ، وإن كان احتبسه ) ( 1 ) .
وما ورد في سقوط الزكاة عن الدين أو الوديعة الذي لا يقدر على
أخذه أو لا يصل إليه ، كرواية عمر بن يزيد : ( ليس في الدين زكاة ، إلا أن
يكون صاحب الدين هو الذي يؤخره ، فإذا كان لا يقدر على أخذه فليس
عليه زكاة حتى يقبضه ) ( 2 ) .
ورواية عبد العزيز : ( كل دين يدعه هو ، إذا أراد أخذه ، فعليه زكاته ،
وما كان لا يقدر على أخذه فليس عليه زكاة ) ( 3 ) .
وصحيحة الخراساني : الرجل يكون له الوديعة والدين فلا يصل
إليهما ، ثم يأخذهما ، متى تجب عليه الزكاة ؟ قال : ( إذا أخذهما ثم يحول
عليه الحول يزكي ) ( 4 ) .
ومنهم من لم يذكر هذا الشرط ، بل ذكر سقوط الزكاة في جملة من
الأفراد التي لا يتمكن فيها من التصرف خاصة ، ولم يذكر القاعدة الكلية ،
كالشيخ في الخلاف والفاضل في الإرشاد ( 5 ) ، وغيرهما ( 6 ) .
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 519 / 1 ، الوسائل 9 : 93 أبواب من تجب عليه الزكاة ب 5 ح 1 .
( 2 ) الكافي 3 : 519 / 3 ، التهذيب 4 6 32 / 81 ، الوسائل 9 : 79 أبواب من تجب
عليه الزكاة ب 6 ح 7 .
( 3 ) التهذيب 4 : 32 / 82 ، الوسائل 9 : 96 أبواب من تجب عليه الزكاة ب 6 ح 5 .
( 4 ) التهذيب 4 : 34 / 88 ، الإستبصار 2 : 28 / 80 ، الوسائل 9 : 95 أبواب من
تجب عليه الزكاة ب 6 ح 1 .
( 5 ) الخلاف 2 : 31 ، والارشاد 1 : 278 .
( 6 ) كصاحب الذخيرة : 42 .