سنان المتقدمة ( 1 ) المقتضية بإطلاق مفهوم الغاية لوجوب الزكاة حين الوقوع
على اليد مطلقا .
فرعان :
أ : قد عرفت اشتراط التمكن من الأخذ ، وسيجئ في كل من
الأجناس الزكوية اشتراط ملكية النصاب أيضا ، فهل يشترط التمكن من
التصرف في النصاب ، أو يشترط التمكن من التصرف والنصاب مطلقا سواء
تمكن من التصرف في مجموعه أم لا ؟
وتظهر الفائدة فيما لو ملك النصاب وخص التمكن من التصرف بما
دونه ، كأن يكون له عشرون دينارا ، وكانت عشرة منها غائبة وعشرة بيده ،
أو أربعون شاة ، وكانت عشرون منها غائبة أو مغصوبة وعشرون بيده ، أو
كان له ألف من زرعا وغصب غير مائة من منه ، أو غصب المجموع وعادت
مائة من ، فإنه لا شك في عدم وجوب قدر الحصة من زكاة الغائب أو
المغصوب ، إذ لا زكاة فيه بالأخبار .
وهل يجب قدر الحصة من زكاة ما يتمكن من أخذه ، لاستجماعه
الشرائط من القدرة على الأخذ وملكية النصاب ؟
أو لا يجب ، لعدم استجماعه الشرائط ، التي منها : القدرة على أخذ
النصاب ؟
الظاهر : الأول ، إذ لم يثبت من أخبار اشتراط القدرة الزائد على عدم
وجوب الزكاة فيما لا يقدر ، وأما عدم وجوبه في غيره فلا ، ولم يثبت من
أدلة النصاب سوى اشتراط تملكه .
فإن مثل قوله : ( في أربعين شاة شاة ) أو : ( ما بلغ خمسة أوسق ففيه
هامش
( 1 ) في ص 34 .