عدم وجوب الزكاة بلا معارض .
ولعله يأتي الكلام في بعض أفراد ذلك القسم أيضا .
ثم بعدما ذكرنا من عدم اشتراط تمامية الملك - بمعنى : عدم التزلزل
في تعلق وجوب الزكاة - لا يبقى مجال للكلام في أنه هل يشترط حولان
الحول من حين الملكية أو من حين انتفاء التزلزل .
نعم ، لو قلنا باشتراطها لزم الكلام في ذلك أيضا .
وكذا لا يبقى مجال للكلام في ذلك في القسم الثاني من قسمي عدم
تمامية الملك ، بعد ما عرفت من عدم تعلق وجوب الزكاة به .
فرع : المشروط : الملكية طول الحول فيما يشترط فيه الحول ،
بالاجماع ، ولأنه المراد من حولان الحول ، لا حولانه على وجوده .
وتدل عليه جميع الأخبار المتقدمة ، المصرحة باشتراط حولان الحول
عليه عند ربه وفي يده ( 1 ) .
الشرط الخامس : التمكن من التصرف .
واشتراطه مقطوع به في كلام كثير من الأصحاب . وفي الحدائق :
وهو مما لا خلاف فيه فيما أعلم ( 2 ) . وفي المدارك وغيره : إنه مقطوع به
في كلام الأصحاب ( 3 ) . بل عليه الاجماع عن السرائر والتذكرة والغنية وفي
المنتهى ( 4 ) .
واستدل له - بعد الاجماع المنقول - بأنه لو وجبت الزكاة مع عدم
التمكن من التصرف عقلا أو شرعا للزم وجوب الاخراج من غيره ، وهو
هامش
( 1 ) راجع ص 17 و 18 .
( 2 ) الحدائق 12 : 31 .
( 3 ) المدارك 5 : 32 ، والرياض 1 : 263 .
( 4 ) السرائر 1 : 432 ، والتذكرة 1 : 201 ، والغنية ( الجوامع الفقهية ) : 567 ، والمنتهى
1 : 475 .