تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 343

مساهمون:

ص٣٤٣
أراد أن يعطيه من الزكاة أو يحتسب بها ، وإن لم يكن عند الفقير وفاء ولا يرجو أن يأخذ منه شيئا ، فليعطه من زكاته ولا يقاصه بشئ من الزكاة ) ( 1 ) . وحمل في الذخيرة ما في ذيلها عن الاستحباب ( 2 ) ، وهو حسن ، بل لا دلالة فيها على الوجوب ، لاحتمال قوله : ( ولا يقاصه ) للنفي . وقوله : ( فليعط ) وإن كان أمرا ، إلا أنه ليس للوجوب قطعا ، لعدم وجوب إعطاء شخص معين . وأما مفهوم الشرط في صدرها فكان مقيدا لو لم يصرح بحكم المفهوم في الذيل . وحمل في الحدائق الذيل على الوجوب ، وفرق بينه وبين الصدر ، بحمل الصدر على من يملك شيئا يفي بدينه وإن لم يف بقوت السنة ، والذيل على من لا يملك بما يفي بالدين أصلا ، فيكون معسرا يجب إنظاره ولا يجوز الاستيفاء عنه ولو بالاحتساب من الزكاة ( 3 ) . وهو كان حسنا لو كان الذيل دالا على الوجوب ، مع أن الظاهر من الأنظار الواجب هو عدم مطالبة المديون . وأما الاحتساب من الزكاة فكونه منافيا له غير معلوم ، بل يمكن جعله من أفراد التصدق المأمور به في الآية بقوله : ( وأن تصدقوا خير لكم ) ( 4 ) . ويدل على الثاني إطلاق رواية عقبة السابقة ، ورواية يونس بن عمار : ( قرض المؤمن غنيمة وتعجيل خير ، إن أيسر أدى وإن مات قبل ذلك
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 558 / 2 ، الوسائل 9 : 296 أبواب المستحقين للزكاة ب 46 ح 3 . ( 2 ) الذخيرة : 464 . ( 3 ) الحدائق 12 : 197 . ( 4 ) البقرة : 280 .