أراد أن يعطيه من الزكاة أو يحتسب بها ، وإن لم يكن عند الفقير وفاء ولا
يرجو أن يأخذ منه شيئا ، فليعطه من زكاته ولا يقاصه بشئ من
الزكاة ) ( 1 ) .
وحمل في الذخيرة ما في ذيلها عن الاستحباب ( 2 ) ، وهو حسن ، بل
لا دلالة فيها على الوجوب ، لاحتمال قوله : ( ولا يقاصه ) للنفي .
وقوله : ( فليعط ) وإن كان أمرا ، إلا أنه ليس للوجوب قطعا ، لعدم
وجوب إعطاء شخص معين .
وأما مفهوم الشرط في صدرها فكان مقيدا لو لم يصرح بحكم
المفهوم في الذيل .
وحمل في الحدائق الذيل على الوجوب ، وفرق بينه وبين الصدر ،
بحمل الصدر على من يملك شيئا يفي بدينه وإن لم يف بقوت السنة ،
والذيل على من لا يملك بما يفي بالدين أصلا ، فيكون معسرا يجب إنظاره
ولا يجوز الاستيفاء عنه ولو بالاحتساب من الزكاة ( 3 ) .
وهو كان حسنا لو كان الذيل دالا على الوجوب ، مع أن الظاهر من
الأنظار الواجب هو عدم مطالبة المديون .
وأما الاحتساب من الزكاة فكونه منافيا له غير معلوم ، بل يمكن جعله
من أفراد التصدق المأمور به في الآية بقوله : ( وأن تصدقوا خير لكم ) ( 4 ) .
ويدل على الثاني إطلاق رواية عقبة السابقة ، ورواية يونس بن عمار :
( قرض المؤمن غنيمة وتعجيل خير ، إن أيسر أدى وإن مات قبل ذلك
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 558 / 2 ، الوسائل 9 : 296 أبواب المستحقين للزكاة ب 46 ح 3 .
( 2 ) الذخيرة : 464 .
( 3 ) الحدائق 12 : 197 .
( 4 ) البقرة : 280 .