عن غير عمد - مردود بأن الأصل باطل إجماعا ، فلا تبقى معه فحوى ،
لبطلان التابع ببطلان المتبوع .
فروع :
أ : مورد مرسلة الحسين المثبتة لعدم الاجزاء إنما هو إذا كان الدافع هو
المالك ، أما لو دفعه المالك إلى وكيله أو إلى الفقيه ، ودفعه هو إلى من بان
غير مستحق ، لم يضمن أحد ، للأصل المذكور الخالي عن المعارض في
المقام .
وقد نفى عنه الخلاف بين العلماء في المنتهى إذا كان المدفوع إليه
الإمام أو نائبه الشامل للنائب العام أيضا ( 1 ) . . بل المصرح في كلماتهم أن
محل الخلاف إنما هو إذا كان الدافع المالك .
نعم ، حكم الفقيه والوكيل في مواضع الارتجاع حكم المالك بعينه .
ب : ما ذكر إنما هو إذا بان عدم الاستحقاق بالغناء ، ولو بان
بالهاشمية أو الكفر أو نحوهما ، فالكلام في الارتجاع - كما ذكرنا - في
الضمان والإعادة ، ففي الذخيرة : أن الذي قطع به الأصحاب عدم الإعادة ( 2 ) .
مؤذنا بعدم خلاف فيه بينهم . وهو كذلك ، للأصل المذكور ، واختصاص
المرسلة بظهور اليسار .
ج - لو أدى زكاته إلى غير المستحق باعتقاده عمدا ، ثم بان
استحقاقه ، لم يجز عنها ، فإن كان من المواضع التي له الارتجاع يجوز له
الاحتساب من الزكاة بعد ظهور الاستحقاق ، وإلا أعادها .
المسألة السادسة : يجوز للمزكي مقاصة المستحق للزكاة بدين له في
هامش
( 1 ) المنتهى 1 : 527 .
( 2 ) الذخيرة : 464 .