ه : لو كان دين لغني عليه زكاة على فقير علم باشتغاله بالزكاة ، فإن
احتمل الفقير أداء الغني زكاته فهو ، وإن علم أنه لم ينو الأداء جاز له أن
يقاص دينه لزكاته ، بل يجب إن لم يتمكن من إبرأ ذمته بنحو آخر ، من
باب استخلاص حق الفقراء والأمر بالمعروف .
المسألة السابعة : يجوز تولي المالك إيصال الزكاة إلى مستحقها
بنفسه ، على الحق المشهور ، كما صرح به جماعة ( 1 ) ، بل عن ظاهر التذكرة
والمنتهى الاجماع عليه ( 2 ) ، وكذا عن الغنية في زمن الغيبة ( 3 ) ، وفي المبسوط
والخلاف نفى الخلاف فيه في الأموال الباطنة ، كزكاة النقدين والتجارات ( 4 ) .
وفي كتاب قسمة الصدقات من الخلاف : الاجماع على جواز توليه
مطلقا ( 5 ) .
للأصل والعمومات ( 6 ) ، ولقوله سبحانه : ( إن تبدو الصدقات فنعما
هي وإن تخفوها وتؤتوها الفقراء فهو خير لكم ) ( 7 ) ، إلا أنه ورد في الأخبار
الكثيرة تخصيص ما يخفى بغير الزكاة ( 8 ) .
وما مر من احتساب رب الزكاة دينه للزكاة ، ومن أداء دين الأب من
الزكاة .
وما دل على جواز اشتراء الرجل من زكاته مملوكا يباع واشتراء الأب .
هامش
( 1 ) انظر : الحدائق 12 : 221 ، والذخيرة : 465 .
( 2 ) التذكرة 1 : 241 ، المنتهى 1 : 514 .
( 3 ) الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 568 .
( 4 ) المبسوط 1 : 233 و 244 ، الخلاف 4 : 225 .
( 5 ) الخلاف 4 : 225 .
( 6 ) انظر : الوسائل 9 : 217 و 282 أبواب المستحقين للزكاة ب 4 وب 36 .
( 7 ) البقرة : 217 .
( 8 ) الوسائل 9 : 392 و 395 أبواب الصدقة ب 12 وب 13 .