تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 340

مساهمون:

ص٣٤٠
المذكور . ويندفع بما مر . وللمعتبر والنافع والمنتهى والتذكرة والبيان والأردبيلي وجدي في الرسالة ، فيجزي مع الاجتهاد لا بدونه ( 1 ) ، لأن المالك أمين فيجب عليه الاجتهاد ، فبدونه تجب الإعادة . ولحسنة عبيد : رجل عارف أدى زكاته إلى غير أهلها زمانا ، هل عليه أن يؤديها ثانية إلى أهلها إذا علمهم ؟ قال : ( نعم ) إلى أن قال : قلت له : فإنه لم يعلم أهلها فدفعها إلى من ليس هو لها أهل ، وقد كان طلب واجتهد ، ثم علم بعد ذلك سوء ما صنع ؟ قال : ( ليس عليه أن يؤديها مرة أخرى ) ( 2 ) . ومرسلة الكافي ، وهي مثل السابقة ، إلا أنه قال : ( فإن اجتهد برئ ، وإن قصر في الاجتهاد في الطلب فلا ) ( 3 ) . ويرد الأول : بأنه إن أريد بالاجتهاد القدر المسوغ لدفع الزكاة ولو بدعواه الفقر ، فيرجع ذلك إلى القول بعدم الضمان . وإن أريد به الزائد عليه - كما هو الظاهر من لفظ الاجتهاد - فهو غير واجب عندهم . والثاني : بأن الظاهر منه أن المراد : أنه لم يجد الأهل بعد الاجتهاد ، فدفعها إلى غير الأهل عمدا ، كما يشعر به قوله : سوء ما صنع ، بل معنى قوله : لم يعلم الأهل وقد طلب واجتهد : أنه بعد الاجتهاد أيضا لم يعلمه ، والمتنازع فيه أنه علمه ولكنه أخطأ في علمه ، فيخرج عن المسألة . والقول - بأن الاجزاء حينئذ يدل بالفحوى على الاجزاء لو كان الدفع
هامش
( 1 ) المعتبر 2 : 526 ، النافع 59 ، المنتهى 1 : 527 ، التذكرة 1 : 245 ، البيان : 317 ، مجمع الفائدة 4 : 195 . ( 2 ) الكافي 3 : 546 / 2 ، التهذيب 4 : 102 / 290 ، الوسائل 9 : 214 أبواب المستحقين للزكاة ب 2 ح 1 . ( 3 ) الكافي 3 : 546 / 2 ، الوسائل 9 : 214 أبواب المستحقين للزكاة ب 2 ح 2 .
مستند الشيعة — صفحة 340 | المحقق النراقي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث