تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 338

مساهمون:

ص٣٣٨
ومحكيا ( 1 ) ، في صورة علم الأخذ بالحال أولا ، لأن الأصل عدم الانتقال إلى الأخذ ، والمسلم إنما هو انتقالها مع استجماعه شرائط الأخذ . وأما بدونه فلا ، حتى أنه لو لم يعلم بالحال يبقى مراعى إلى أن يتلف حال عدم ظهور الحال . وعلى هذا ، فتكون العين إما مال المالك أو الفقراء ، فلهم الارتجاع ، بل يجب على المالك ، لأنه مال فقير موضوع عند غير أهله بعمله وهو يتمكن من الانتزاع . وبما ذكرنا يظهر دفع ما جوزه بعضهم من امتناع الأخذ للرد ( 2 ) ، لثبوت الملك له بالدفع على الظاهر ، فإن الثبوت مع العلم ممنوع ، بل وكذا مع عدمه ، بل يقع مراعى . وكذا إن تلفت العين وكان الأخذ عالما بالحال ، لأنه عاد في إتلافه ، لعلمه بعدم رضى المالك بشهادة الحال ، فهي معارضة للأذن الصريح مقدمة عليه . بل وكذا لو تلفت من جانب الله سبحانه ، لوضع يده على ملك الغير بدون إذنه ، لأن لسان شاهد الحال يصرح بعدم الإذن ويرتفع به الإذن الصريح . وإن لم يكن عالما بالحال ، فلا يجوز الارتجاع عنه ، لأصالة عدم التسلط عليه وعلى ماله ، وعدم شغل ذمته ، فإنه تصرف أو إتلاف بالإذن الصريح الخالي عن المعارض من المالك ، فبأي دليل يجب عليه رد المثل أو القيمة من ماله ؟ ! وسواء في ذلك أن يجوز الأخذ كونه زكاة أم لا ، لأن مجرد التجويز لا يثبت شاهد حال يعارض به الإذن الصريح .
هامش
( 1 ) كما في الرياض 1 : 279 . ( 2 ) كما في الرياض 1 : 279 .
مستند الشيعة — صفحة 338 | المحقق النراقي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث