وإن لم يمكن الارتجاع فلا شئ على المالك .
نعم ، على الأخذ رده إن تمكن مع علمه بالحال قبل التلف .
والحكم في بعض الصور التي ذكرناها وفاقي ، وفي بعضها خلاف
يعلم ضعفه مما ذكرنا .
وأما الثاني : وهو الاجزاء عن الزكاة وبراءة ذمة المالك عنها وعدمهما ،
فقضية الأصل وإن كان الاجزاء مطلقا - سيما إذا كان المدفوع عين الزكاة ،
حتى إذا تمكن من الارتجاع ، وإن وجب الارتجاع من باب تخليص حق
الفقراء ، لوقوع الدفع مشروعا ، فلا يستعقب ضمانا ، لأن امتثال الأمر
يقتضي الاجزاء ، وما يجب دفعه شئ واحد دفعه على وجه أمر به - إلا أن
المنصوص في مرسلة الحسين : في رجل يعطي زكاة ماله رجلا وهو يرى
أنه معسر فوجده موسرا ، قال : ( لا يجزي عنه ) ( 1 ) عدم الاجزاء ، وهي
مخصصة للأصل المذكور .
فالحق : عدم الاجزاء والضمان مطلقا ، وفاقا للمحكي عن المفيد
والحلبي ( 2 ) ، واختاره شيخنا صاحب الحدائق ( 3 ) .
وإرسال الرواية عندنا غير ضائر مع كونها مروية في الكتب الثلاثة ،
سيما مع صحتها عن ابن أبي عمير ، وهو ممن أجمعت العصابة على
تصحيح ما يصح عنه ( 4 ) .
خلافا للمحكي عن المبسوط ( 5 ) وجماعة ( 6 ) ، فيجزي مطلقا ، للأصل
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 545 / 1 ، التهذيب 4 : 51 / 132 ، الفقيه 2 : 15 / 45 ، الوسائل 9 :
215 أبواب المستحقين للزكاة ب 2 ح 5 .
( 2 ) المفيد في المقنعة : 259 ، الحلبي في الفقه : 173 .
( 3 ) الحدائق 12 : 170 .
( 4 ) رجال الكشي 2 : 830 .
( 5 ) المبسوط 1 : 261 .
( 7 ) منهم العلامة في الإرشاد 1 : 288 .