تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 337

مساهمون:

ص٣٣٧
فهي مختصة بصورة العلم بعدم قبوله على وجه الزكاة والاعطاء على غير ذلك الوجه ، ونحن نسلم عدم جواز الاعطاء مع ذلك ، لهذه الرواية ، التي هي أخص من الأولى ، ولم يعلم مخالفتها لعمل الأصحاب ، إذ لا علم لنا ولا ظن بذهابهم إلى الجواز مع الأمرين أيضا ، سيما إذا أعطاها إياه ورده مرة . وحملها في الذخيرة على صورة التصريح بأنه غير الزكاة ، والأولى على عدم التسمية أصلا ( 1 ) . والصحيح ما ذكرنا ، لاشتمالها على عدم القبول ، فلا بد من اعتباره في القول بما يخالف الأصل والاجماع . وأما الحمل على الكراهة كما في المدارك ( 2 ) ، أو على صورة احتمال كون الامتناع لعدم الاستحقاق كما في الوسائل ( 3 ) ، أو جعله لفظة ( لا ) في قوله : فقال : ( لا ) إضرابا عن الكلام السابق ، وارتكاب التأويل فيما بعده كما قيل ( 4 ) - . . [ فوجوه ] ( 5 ) بعيدة ، لا وجه لارتكابها أصلا . المسألة الخامسة : لو دفع الزكاة إلى الفقير ثم ظهر عدم فقره ، فإما تكون العين باقية أو لا ، وعلى التقديرين إما يكون الأخذ عالما بأنه زكاة أم لا ، وعلى التقادير إما يمكن الارتجاع منه أم لا . ثم الكلام إما في الارتجاع أو الاجزاء عن الزكاة . أما الأول : فمع إمكان الارتجاع يجب مع بقاء العين اتفاقا محققا
هامش
( 1 ) الذخيرة : 463 . ( 2 ) المدارك 5 : 240 . ( 3 ) الوسائل 9 : 315 أبواب المستحقين للزكاة ب 58 . ( 4 ) في الحدائق 12 : 172 . ( 5 ) في النسخ : بوجوه ، والصحيح ما أثبتناه .
مستند الشيعة — صفحة 337 | المحقق النراقي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث