تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 336

مساهمون:

ص٣٣٦
فرعان : أ : حكم الغارم والعبد وابن السبيل يعلم مما ذكر ، فلا يقبل قول الأولين إلا مع الثبوت أو العلم بالحال أولا ، ويقبل قول الثالث مع العلم باستصحابه ما يكفيه أولا ، لا مع العلم به . ب : لو ادعى عدم الهاشمية يسمع منه ، لكفاية عدم العلم بالهاشمية في إعطاء زكاة غير الهاشمي ، لأن الثابت هو منع من علمت هاشميته ، لأن التكاليف مقيدة بالعلم ، فتبقى عمومات الفقراء خالية عن المقيد . المسألة الرابعة : لا يشترط إعلام الفقير أن المدفوع إليه زكاة ، فلو كان مستحقا لها جاز صرفها إليه من غير تسمية ، بل ولو بتسمية أخرى ، للأصل ، بل الاجماع والاطلاقات . . ولرواية أبي بصير : الرجل من أصحابنا يستحيي أن يأخذ الزكاة ، فأعطيه من الزكاة ولا اسمي له أنها من الزكاة ، فقال : ( أعطه ، ولا تسم له ، ولا تذل المؤمن ) ( 1 ) . وضعف الرواية سندا غير واضح ، ولو وضح فغير ضائر ، سيما مع انجبارها بالعمل وموافقتها للأصل . وأما حسنة محمد : الرجل يكون محتاجا ، فيبعث إليه بالصدقة ولا يقبلها على وجه الصدقة ، يأخذه من ذلك ذمام واستحياء وانقباض ، أفيعطيها إياه على غير ذلك الوجه وهي منا صدقة ؟ فقال : ( لا ، إذا كانت زكاة فله أن يقبلها ، فإن لم يقبلها على وجه الزكاة فلا تعطها إياه ) ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 563 / 3 ، الفقيه 2 : 8 / 25 ، المقنعة : 260 ، الوسائل 9 : 314 أبواب المستحقين للزكاة ب 58 ح 1 . ( 2 ) الكافي 3 : 564 / 4 ، الوسائل 9 : 315 أبواب المستحقين للزكاة ب 58 ح 2 والذمام : حفظ الحرمة - لسان العرب 12 : 221 .