فرعان :
أ : حكم الغارم والعبد وابن السبيل يعلم مما ذكر ، فلا يقبل قول
الأولين إلا مع الثبوت أو العلم بالحال أولا ، ويقبل قول الثالث مع العلم
باستصحابه ما يكفيه أولا ، لا مع العلم به .
ب : لو ادعى عدم الهاشمية يسمع منه ، لكفاية عدم العلم بالهاشمية
في إعطاء زكاة غير الهاشمي ، لأن الثابت هو منع من علمت هاشميته ، لأن
التكاليف مقيدة بالعلم ، فتبقى عمومات الفقراء خالية عن المقيد .
المسألة الرابعة : لا يشترط إعلام الفقير أن المدفوع إليه زكاة ، فلو
كان مستحقا لها جاز صرفها إليه من غير تسمية ، بل ولو بتسمية أخرى ،
للأصل ، بل الاجماع والاطلاقات . .
ولرواية أبي بصير : الرجل من أصحابنا يستحيي أن يأخذ الزكاة ،
فأعطيه من الزكاة ولا اسمي له أنها من الزكاة ، فقال : ( أعطه ، ولا تسم له ،
ولا تذل المؤمن ) ( 1 ) .
وضعف الرواية سندا غير واضح ، ولو وضح فغير ضائر ، سيما مع
انجبارها بالعمل وموافقتها للأصل .
وأما حسنة محمد : الرجل يكون محتاجا ، فيبعث إليه بالصدقة ولا
يقبلها على وجه الصدقة ، يأخذه من ذلك ذمام واستحياء وانقباض ،
أفيعطيها إياه على غير ذلك الوجه وهي منا صدقة ؟ فقال : ( لا ، إذا كانت
زكاة فله أن يقبلها ، فإن لم يقبلها على وجه الزكاة فلا تعطها إياه ) ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 563 / 3 ، الفقيه 2 : 8 / 25 ، المقنعة : 260 ، الوسائل 9 : 314
أبواب المستحقين للزكاة ب 58 ح 1 .
( 2 ) الكافي 3 : 564 / 4 ، الوسائل 9 : 315 أبواب المستحقين للزكاة ب 58 ح 2
والذمام : حفظ الحرمة - لسان العرب 12 : 221 .