تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 334

مساهمون:

ص٣٣٤
من ينكر دعواه بأنه يكلف البينة واليمين . وبأن الظاهر من الأخبار أن من ادعى مالا يدعى عليه قضي له به . وغير الثلاثة الأول من هذه الوجوه منظور فيه . . أما الرابع ، فلمنع كلية كبراه . وأما الخامس ، فله ، ولمنع صغراه . وأما السادس ، فلأنه قضية في واقعة ، فلعل ما أعطياه لم يكن من الصدقة الواجبة والكلام فيها . وأما السابع ، فبأن عدم ثبوت طلب البينة أو اليمين عن مدع لا منكر يقابله ، وعدم شمول أخبارهما له لا يستلزم تصديق قوله والعمل بمقتضاه . وأما الثامن ، فلمنع ثبوت كليته ، وإنما هو في مال لا يد لأحد عليه ، ولا منازع له ، ولا يطلب منه امتثال واجب ولا إبرأ ذمة . نعم ، الظاهر تمامية دلالة الثلاثة الأول . . أما الأصل ، فظاهر . وأما الاجماع ، فلأنه طريقة السلف والخلف من غير نكير ومصرح به في كلام العلماء ، ونراهم يعطون الغرباء الذين لا ترجى بينة لهم من غير حلف ، ويقتحمون الفقراء إليهم من البلدان النائية . وأما العسر والحرج على الفقراء ، فلدوران الأمر بين صبرهم على الافتقار والجوع ، أو إقامة البينة المتعذرة في حق الأكثر ، وكل منهما حرج عظيم . ويدل عليه أيضا : أنه لولاه للزم الحرج على أرباب الزكاة أيضا ، سيما على عدم سماع الشهادة العلمية ، لأن العمل بمقتضى الحلف لا دليل عليه في المقام ، وإقامة البينة الحسية على الفقراء متعذرة ، لأن جهات حصول المال غير محصورة ، فلعله وجد كنزا ، أو أعطي مالا بحيث لا نعلمه ، أو له