من ينكر دعواه بأنه يكلف البينة واليمين .
وبأن الظاهر من الأخبار أن من ادعى مالا يدعى عليه قضي له به .
وغير الثلاثة الأول من هذه الوجوه منظور فيه . .
أما الرابع ، فلمنع كلية كبراه .
وأما الخامس ، فله ، ولمنع صغراه .
وأما السادس ، فلأنه قضية في واقعة ، فلعل ما أعطياه لم يكن من
الصدقة الواجبة والكلام فيها .
وأما السابع ، فبأن عدم ثبوت طلب البينة أو اليمين عن مدع لا منكر
يقابله ، وعدم شمول أخبارهما له لا يستلزم تصديق قوله والعمل بمقتضاه .
وأما الثامن ، فلمنع ثبوت كليته ، وإنما هو في مال لا يد لأحد عليه ،
ولا منازع له ، ولا يطلب منه امتثال واجب ولا إبرأ ذمة .
نعم ، الظاهر تمامية دلالة الثلاثة الأول . .
أما الأصل ، فظاهر .
وأما الاجماع ، فلأنه طريقة السلف والخلف من غير نكير ومصرح به
في كلام العلماء ، ونراهم يعطون الغرباء الذين لا ترجى بينة لهم من غير
حلف ، ويقتحمون الفقراء إليهم من البلدان النائية .
وأما العسر والحرج على الفقراء ، فلدوران الأمر بين صبرهم على
الافتقار والجوع ، أو إقامة البينة المتعذرة في حق الأكثر ، وكل منهما حرج
عظيم .
ويدل عليه أيضا : أنه لولاه للزم الحرج على أرباب الزكاة أيضا ، سيما
على عدم سماع الشهادة العلمية ، لأن العمل بمقتضى الحلف لا دليل عليه
في المقام ، وإقامة البينة الحسية على الفقراء متعذرة ، لأن جهات حصول
المال غير محصورة ، فلعله وجد كنزا ، أو أعطي مالا بحيث لا نعلمه ، أو له
مستند الشيعة — صفحة 334
مساهمون: المحقق النراقي
ص٣٣٤