تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 333

مساهمون:

ص٣٣٣
الاحتياط في كل حال مطلوب . المسألة الثالثة : من ادعى الفقر ، إن عرف صدقه أو كذبه عومل به بما يقتضيه . وإن جهل حاله : فإن لم يعلم له مال أولا ، فالمشهور أنه يصدق في دعواه ( 1 ) ، وفي المدارك : أنه المعروف من مذهب الأصحاب ، وفيه عن ظاهر الفاضلين : أنه موضع وفاق ( 2 ) ، وفي الحدائق : أن ظاهرهم الاتفاق عليه ( 3 ) . واستدل له باتفاق الأصحاب ظاهرا . وبأنه ادعى موافقا للأصل . وباستلزام عدمه الحرج والعسر على الفقير في كثير من الموارد ، سيما إذا كان ممن يستحيي من الاظهار . وبأنه مسلم ادعى ممكنا ولم يظهر ما ينافيه فكان مقبولا . وبأن الأصل عدالة المسلم ، فكان قوله مقبولا . وبرواية العرزمي : ( جاء رجل إلى الحسن والحسين عليهما السلام على الصفا فسألهما ، فقالا : إن الصدقة لا تحل إلا في دين موجع ، أو غرم مقطع ، أو فقر مدقع ، ففيك شئ من هذا ؟ قال : نعم ، فأعطياه ( 4 ) . وبأنه لا يخفى على متتبع الأخبار الواردة في البينة واليمين ( 5 ) أنه لا عموم لها على وجه يشمل ما نحن فيه ، فإن موردها ما إذا كانت الدعوى من اثنين مدع ومنكر ، ولا دلالة فيها على أن من ادعى شيئا وليس في مقابله
هامش
( 1 ) انظر : المعتبر 2 : 568 ، والمنتهى 1 : 526 ، والحدائق 12 : 163 . ( 2 ) المدارك 5 : 201 . ( 3 ) الحدائق 12 : 163 . ( 4 ) الكافي 4 : 47 / 7 ، الوسائل 9 : 211 أبواب المستحقين للزكاة ب 1 ح 6 . ( 5 ) الوسائل 27 : 233 أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعوى ب 3 .