تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 332

مساهمون:

ص٣٣٢
المؤنة . وكيف كان ، فهو ضعيف ، لما مر من غير معارض . نعم ، لو تعاقبت عليه العطية ، فبلغت مؤنة السنة ، حرم عليه الزائد ، لتحقق الغنى المانع من الاستحقاق . وأما ما في المدارك ردا على المحقق - من أنه لا وجه للفرق بين الدفعة والتعاقب ، لأن الفقير متى ملك مؤنة السنة صار غنيا وحرم عليه تناول الزكاة ( 1 ) - فغير جيد جدا . وكذا إن كان ذا كسب غير واف بتمام المؤنة ، وفاقا للأكثر على ما صرح به غير واحد ( 2 ) ، لما مر من الأصل والاطلاق وعموم المستفيضة ( 3 ) . وحكى جماعة قولا بأنه لا يأخذ ما يزيد على كفايته ، واستحسنه في البيان ( 4 ) ، وهو ظاهر اللمعة ( 5 ) ، وتردد في الدروس ( 6 ) ، لصحيحة ابن وهب الواردة فيمن له ثلاثمائة درهم أو أربعمائة درهم وهو يحترف ولا يصيب نفقته منها ، وفيها : ( ويأخذ البقية من الزكاة ) ( 7 ) ، ونحوها غيرها ( 8 ) ويرد : بأنها ليست صريحة في المنع عن الزيادة ، ومع ذلك موردها غير ذي الكسب ، إلا أن يعمم الكسب للتجارة ، أو الخلاف لغير ذي الكسب أيضا ، وحينئذ فيكتفى في الجواب بقصور الدلالة ، فلا يصلح لتقييد الأخبار المطلقة ، أو تخصيص العامة المعتضدة بالأصل والشهرة ، ولكن
هامش
( 1 ) المدارك 5 : 282 . ( 2 ) كما في المنتهى 1 : 518 ، والمدارك 5 : 197 ، والرياض 1 : 279 . ( 3 ) الوسائل 9 : 231 أبواب المستحقين للزكاة ب 8 . ( 4 ) البيان : 311 . ( 5 ) اللمعة ( الروضة ) : 45 . ( 6 ) الدروس 1 : 240 . ( 7 ) الكافي 3 : 561 / 6 ، الوسائل 9 : 238 أبواب المستحقين للزكاة ب 12 ح 1 . ( 8 ) التهذيب 4 : 50 / 130 ، الوسائل 9 : 239 أبواب المستحقين للزكاة ب 12 ح 4 .