تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 331

مساهمون:

ص٣٣١
الغلات فريضة النصاب ، كما هو المذكور في كلام هؤلاء الأصحاب . ج : المستحب إنما هو عدم النقصان عن المقدر مطلقا - أي أن لا يعطى فقير أقل من ذلك ما دام عليه ذلك المقدار فصاعدا - فلو كان عنده نصابان يدفع الفريضتين إلى فقير واحد ، لئلا ينقص واحد عن المقدر . وما ذكره الشهيد الثاني - أنه يعطي فريضة الأول لواحد ، والثاني لآخر من غير كراهة ( 1 ) - غير جيد . نعم ، إذا لم يتمكن من إعطاء المقدر - كما إذا تلف بعض النصاب من غير تفريط - فلا يستحب الاتمام من غير الزكاة ، ويعطي ما عليه من غير كراهة . المسألة الثانية : ما ذكر إنما كان في جانب القلة ، وأما في جانب الكثرة : فإن لم يكن الفقير ذا كسب لا يفي بمؤونته فلا حد للأكثر ، فيجوز أن يعطى الفقير الواحد ما يغنيه وما يزيد على غناه إجماعا محققا ، ومحكيا مستفيضا ( 2 ) ، له ، وللأصل ، والاطلاقات المستفيضة ( 3 ) . ويظهر من المنتهى وقوع الخلاف ، حيث قال : لو كان معه ما يقصر عن مؤونته ومؤونة عياله حولا جاز له أخذ الزكاة ، لأنه محتاج ، وقيل لا يأخذ زائدا عن تتمة المؤونة حولا ، وليس بالوجه ( 4 ) . انتهى . ويحتمل أن يكون القائل من العامة ، حيث نسب نفسه الأول إلى علمائنا أجمع ( 5 ) ، ويمكن أن يكون الخلاف مخصوصا بمن معه بعض
هامش
( 1 ) المسالك 1 : 62 . ( 2 ) الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 568 ، المدارك 5 : 282 ، الرياض 1 : 288 . ( 3 ) الوسائل 9 : 258 أبواب المستحقين للزكاة ب 24 . ( 4 ) المنتهى 1 : 518 . ( 5 ) المنتهى 1 : 528 .
مستند الشيعة — صفحة 331 | المحقق النراقي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث