تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 319

مساهمون:

ص٣١٩
فشاذة مطروحة ، أو على حال الضرورة أو الصدقات المندوبة محمولة ، ولا يضطر النبي والإمام إليها ، مع أن المخاطبين غير معلومين ، فلعلهم من بني هاشم . . ويمكن عدم حلية صدقاتهم للنبي والإمام أيضا . وإن كان المزكي هاشميا ، لا يشترط له دفع زكاته إلى غير الهاشمي ، بل يجوز له دفعها إلى مثله ، بالاجماع المحقق ، والمحكي مستفيضا ( 1 ) ، والنصوص المروية مستفيضة ( 2 ) . وكذا يجوز دفعها إليه عند اضطراره ، لافتقاره وعدم كفاية الخمس له ، للاجماع ، وإباحة المحظورات عند الضرورات . وموثقة زرارة : ( والصدقة لا تحل لأحد منهم إلا أن لا يجد شيئا ، ويكون ممن تحل له الميتة ) ( 3 ) . وهل يتقدر القدر المدفوع إليه حينئذ بقدر الضرورة ، أم لا ؟ فعن الشيخ والمنتهى والتحرير والنهاية والبيان والدروس ( 4 ) وجمع من المتأخرين ( 5 ) : الأول ، لأن الضرورة تقدر بقدرها ، ولأنه المفهوم من الموثقة . وفيه نظر ، لأنها تدل على أنة إذا كان ممن تحل له الميتة تحل له
هامش
( 1 ) انظر الخلاف 4 : 240 ، والمنهى 1 : 524 ، والرياض 1 : 285 . ( 2 ) الوسائل 9 : 273 أبواب المستحقين للزكاة ب 32 . ( 3 ) التهذيب 4 : 59 / 159 ، الإستبصار 2 : 36 ، الوسائل 9 : 276 أبواب المستحقين للزكاة ب 33 ح 1 . ( 4 ) الشيخ في التهذيب 4 : 59 ، والاستبصار 2 : 36 ، والمبسوط 6 : 285 ، المنتهى 1 : 526 ، التحرير 1 : 69 ، نهاية الإحكام 2 : 399 ، البيان : 316 ، الدروس 1 : 243 . ( 5 ) كالشهيد الثاني في الروضة 2 : 52 ، وصاحب المدارك 5 : 254 ، والسبزواري في الذخيرة : 461 .
مستند الشيعة — صفحة 319 | المحقق النراقي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث