فشاذة مطروحة ، أو على حال الضرورة أو الصدقات المندوبة
محمولة ، ولا يضطر النبي والإمام إليها ، مع أن المخاطبين غير معلومين ،
فلعلهم من بني هاشم . . ويمكن عدم حلية صدقاتهم للنبي والإمام أيضا .
وإن كان المزكي هاشميا ، لا يشترط له دفع زكاته إلى غير الهاشمي ،
بل يجوز له دفعها إلى مثله ، بالاجماع المحقق ، والمحكي مستفيضا ( 1 ) ،
والنصوص المروية مستفيضة ( 2 ) .
وكذا يجوز دفعها إليه عند اضطراره ، لافتقاره وعدم كفاية الخمس
له ، للاجماع ، وإباحة المحظورات عند الضرورات .
وموثقة زرارة : ( والصدقة لا تحل لأحد منهم إلا أن لا يجد شيئا ،
ويكون ممن تحل له الميتة ) ( 3 ) .
وهل يتقدر القدر المدفوع إليه حينئذ بقدر الضرورة ، أم لا ؟
فعن الشيخ والمنتهى والتحرير والنهاية والبيان والدروس ( 4 ) وجمع
من المتأخرين ( 5 ) : الأول ، لأن الضرورة تقدر بقدرها ، ولأنه المفهوم من
الموثقة .
وفيه نظر ، لأنها تدل على أنة إذا كان ممن تحل له الميتة تحل له
هامش
( 1 ) انظر الخلاف 4 : 240 ، والمنهى 1 : 524 ، والرياض 1 : 285 .
( 2 ) الوسائل 9 : 273 أبواب المستحقين للزكاة ب 32 .
( 3 ) التهذيب 4 : 59 / 159 ، الإستبصار 2 : 36 ، الوسائل 9 : 276 أبواب
المستحقين للزكاة ب 33 ح 1 .
( 4 ) الشيخ في التهذيب 4 : 59 ، والاستبصار 2 : 36 ، والمبسوط 6 : 285 ،
المنتهى 1 : 526 ، التحرير 1 : 69 ، نهاية الإحكام 2 : 399 ، البيان : 316 ،
الدروس 1 : 243 .
( 5 ) كالشهيد الثاني في الروضة 2 : 52 ، وصاحب المدارك 5 : 254 ، والسبزواري
في الذخيرة : 461 .