تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 322

مساهمون:

ص٣٢٢
وأما ما في التذكرة من قوله : روى الجمهور ، عن الصادق ، عن أبيه الباقر عليهما السلام : ( إنه كان يشرب من سقايات بين مكة والمدينة ، فقيل له : أتشرب من الصدقة ؟ ! فقال : إنما حرم علينا المفروضة ) ( 1 ) ، حيث إن ظاهره تفرد العامة بالرواية . فإنما هو في حق الإمام خاصة ، فإنه صرح : أن الصدقة المندوبة محرمة على النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، وقال : إن حكم الأئمة في ذلك أيضا حكمه ، ووافقه في المسالك ( 2 ) وجمع آخر ( 3 ) . وبالجملة : فكلامه إنما هو في خصوص الإمام ، فلا ينافي ادعاءه الشهرة على الجواز في المندوبة لبني هاشم . وأما الثاني ، فعلى الأظهر أيضا ، كما هو ظاهر المدارك والذخيرة ( 4 ) ، بل لم أعثر فيه أيضا على مخالف سوى ما في التذكرة من احتمال المنع ( 5 ) . ويدل على الأول - مضافا إلى ظاهر الاجماع - قوية ( 6 ) الهاشمي : أتحل الصدقة لبني هاشم ؟ فقال : ( إنما تلك الصدقة الواجبة على الناس لا تحل لنا ، وأما غير ذلك فليس به بأس ) ( 7 ) . وعلى الثاني روايته : عن الصدقة التي حرمت على بني هاشم ، ما
هامش
( 1 ) التذكرة 1 : 235 . ( 2 ) المسالك 1 : 61 . ( 3 ) نقله عن كتاب الأربعين للشيخ البهائي في الحدائق 12 : 218 ، وفصل في المفاتيح 1 : 232 بين الصدقة العامة فجوزها وبين الخاصة فحرمها . ( 4 ) المدارك 5 : 256 ، الذخيرة 461 . ( 5 ) التذكرة 1 : 235 . ( 6 ) في ( س ) زيادة : كصحيحة . ( 7 ) الكافي 4 : 59 / 3 ، التهذيب 4 : 62 / 166 ، المقنعة : 243 ، الوسائل 9 : 272 أبواب المستحقين للزكاة ب 31 ح 3 .