الصدقة ، لا على أنه تحل له من الصدقة ما تحل من الميتة .
وعن المختلف والسيدين والشرائع والنافع ( 1 ) - بل الأكثر كما في
الأول - : الثاني ، للأخبار الدالة على جواز إعطائها إلى أن يحصل الغنى ( 2 ) .
وفيها : أن المتبادر منها غير المسألة .
والأولى أن يستدل له بالأصل ، لأن الاستثناء في الموثقة خصص
أخبار حرمة الصدقة على الهاشمي فارتفع في حقه المانع ، والأصل عدم
التقدير ، فهو الأظهر ، لذلك .
ثم اختلف المقدرون في قدر الضرورة ، فعن كشف الرموز : أنه ما
يسد الرمق ( 3 ) .
وعن المهذب والمسالك وحواشي النافع للشهيد الثاني : أنه قوت يوم
وليلة ( 4 ) .
وقيل : إنه قوت السنة له ولعياله الواجبي النفقة .
وعن المحقق الشيخ علي في حواشي الشرائع والارشاد : أنه قوت
اليوم والليلة ، إلا مع توقع ضرر الحاجة إن لم يدفع إليه قوت السنة ، فيدفع
إليه .
وعنه في حواشي القواعد عكس ذلك ، فيدفع إليه قوت السنة ، إلا أن
يرجى حصول الخمس في أثناء السنة ، فيعطى تدريجا ( 5 ) .
والاقتصار على القدر المجمع عليه إن قلنا بالتقدير يقتضي المصير
هامش
( 1 ) المختلف : 185 ، السيد في الإنتصار : 85 ، والجمل ( رسائل المرتضى 3 ) : 79 ،
وابن زهرة في الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 568 ، الشرائع 1 : 163 ، النافع : 60 .
( 2 ) انظر : الوسائل 9 : 276 أبواب المستحقين للزكاة ب 33 .
( 3 ) كشف الرموز 1 : 258 .
( 4 ) المهذب البارع 1 : 536 ، المسالك 1 : 61 .
( 5 ) جامع المقاصد 3 : 33 .