تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 314

مساهمون:

ص٣١٤
نفقته عليه للتوسعة ، إذا كان من يقوم بنفقته لا يوسع عليه ، إما لعدم سعته أو معها . أما الجواز ، فلصحيحة البجلي : عن الرجل يكون أبوه أو عمه أو أخوه يكفونه مؤنته ، أيأخذ من الزكاة ليوسع به إذا كانوا لا يوسعون عليه من كل ما يحتاج إليه ؟ قال : ( لا بأس ) ( 1 ) ، ولصدق الفقير عرفا عليه حينئذ . وأما اشتراط عدم قيامه بتوسعته ، فلعدم صدق الفقير عليه مع القيام ، فإن وجوب نفقته على الغير وقيامه بها يخرجه عن صدق الفقير ، فلا مقتضي لجواز أخذه . خلافا لمن منع الجواز مطلقا ، كالتذكرة ( 2 ) ، لعموم ( خمسة لا يعطون من الزكاة شيئا ) ( 3 ) من غير مخصص ، لاحتمال كون المراد من الصحيحة عدم قيامه بتمام النفقة ، ولصدق الغني عليه ، لوجوب نفقته على الغير . ويضعف الأول : بأن المراد أنهم لا يعطون من زكاة من تجب عليه نفقتهم بقرينة قوله : ( الأب والولد والوالد ) ، فإنه لا يمكن أن يكون المراد أن مطلق الأب لا يعطى من الزكاة ، ولو سلم العموم فيجب التخصيص بالصحيحة ، وحملها على تمام النفقة خلاف الظاهر جدا ، بل لا يوافق قوله : يكفونه مؤنته . والثاني : بمنع صدق الغني مع عدم قيامه بنفقته ، سيما بما لا يجب ب عليه من التوسعة ، ولو سلم فيخصص بالصحيحة . ولمن لم يقيد الجواز بما ذكر ، بل جوزه مطلقا ، كالمنتهى والدروس
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 561 / 5 ، التهذيب 4 : 108 / 310 ، المقنعة : 264 ، الوسائل 9 : 238 أبواب المستحقين للزكاة ب 11 ح 1 ، في النسخ : أبوه وعمه وأخوه . ( 2 ) التذكرة 1 : 234 . ( 3 ) الوسائل 9 : 240 أبواب المستحقين للزكاة ب 13 ح 1 .