جواز ذلك في غير المميز أيضا .
ثم إذا لم يجز إعطاء الطفل ، فإن كان له ولي يدفع إليه ولو كان الحاكم
الشرعي أو عدول المسلمين ، وإلا فإن كان من يقوم بأمره ويعتني بحاله
- بحيث يعلم أنه يصرفها مصارف الطفل - جاز الدفع إليه ، بل يجوز ذلك
مع وجود الولي أيضا .
ولا يكفي مجرد الظن والعدالة والأمانة ، وإلا فيصرفها المزكي بنفسها
في حوائج الطفل .
د : قيل : حكم المجنون حكم الطفل ( 1 ) ، فإن ثبت الاجماع عليه ، وإلا
فمحل نظر ، لعدم كونه عارفا .
ه : يشترط ذلك الشرط في العاملين أيضا بالاتفاق ، كما صرح به
بعضهم ( 2 ) ، للعمومات المتقدمة .
و : صرح جمع من الأصحاب باستثناء المؤلفة من هذا الشرط ( 3 ) ،
وهو مبني على أمرين : تفسير المؤلفة بمن يتألف للجهاد ، وجواز الجهاد
في زمن الغيبة .
ز : لو أعطى المخالف زكاة ماله مثله ثم استبصر المزكي أعادها بلا
خلاف يعرف ، بل بالاجماع كما قيل ( 4 ) ، وتصرح به ثلاثة من الأخبار المتقدمة ( 5 ) .
الثاني : العدالة .
اعتبرها جماعة من الأصحاب ، منهم : الشيخ في المبسوط والخلاف
هامش
( 1 ) القواعد 1 : 51 .
( 2 ) المنتهى 1 : 522 .
( 3 ) كما في الإقتصاد : 282 ، المعتبر 2 : 579 ، الدروس 1 : 242 .
( 4 ) في المدارك 5 : 242 .
( 5 ) في ص : 296 و 297 .