والمروي في العلل : ما حد المؤمن الذي يعطى الزكاة ؟ قال : ( يعطى
المؤمن ثلاثة آلاف ) ، ثم قال : ( أو عشرة آلاف ، ويعطى الفاجر بقدر ، لأن
المؤمن ينفقها في طاعة الله ، والفاجر ينفقها في معصية الله ) ( 1 ) .
دليل الأول : الاجماع المنقول المؤيد بالشهرة القديمة .
ووجوب تحصيل البراءة اليقينية .
والأخبار الناهية عن الركون إلى الظالمين وموادتهم ومعونتهم
وتقويتهم ( 2 ) .
والروايات الدالة على اختصاصها بأهل الولاية ، بناء على خروج غير
العدل منهم ( 3 ) .
ومضمرة داود الصرمي : عن شارب الخمر يعطى من الزكاة شيئا ؟
قال : ( لا ) ( 4 ) .
ويرد الأول : بعدم الحجية .
وتوهم تحقق المحقق منه ، حيث إن المخالف من القدماء بين معتبر
للايمان ، المحتمل لاعتبار العمل فيه ، كما هو مذهب جمع من القدماء ،
ومعتبر لاجتناب الكبائر ، المحتمل لإرادة الاجتناب عن الاصرار على
الصغائر أيضا ، ومعتبر لعدم الفسق ، الذي هو العدالة ، لانتفاء الواسطة .
فاسد ، لأن احتمال اعتبار العمل غير كاف في الحكم بالاجماع ، بل
يشترط عدم احتمال خلافه .
والمعتبر لاجتناب الكبائر : بين من اعتبر عدم كونه مقيما على كبيرة ،
هامش
( 1 ) العلل : 372 / 1 ، الوسائل 0 : 249 أبواب المستحقين للزكاة ب 17 ح 2 .
( 2 ) الوسائل 17 أبواب ما يكتسب به ب 42 و 43 و 44 .
( 3 ) الوسائل 9 : 221 أبواب المستحقين للزكاة ب 5 .
( 4 ) الكافي 3 : 563 / 9 ، التهذيب 4 : 52 / 138 ، المقنعة : 242 ، الوسائل 9 :
249 أبواب المستحقين للزكاة ب 17 ح 1 .