الظاهر : نعم ، إذا احتمل في حقه عدم المعرفة ، ولا يكفي الاقرار
الاجمالي بأني مسلم مؤمن واثنا عشري .
ولو علمنا أنه يعرف النبي والأئمة بأسمائهم الشريفة وأنسابهم المنيفة
وترتيبهم وأقر بما يجب الاقرار به في حقهم ، فهل يجب الفحص عن حاله
أنه هل هو مجرد إقرار أو مذعن بما يعرف ومعتقد له ؟
لا يجب ، لأنه خلاف سيرة العلماء وطبقتهم ، ولأن معرفة ذلك غير
ممكن غالبا ، إذ قد يحصل اليقين بما لا يمكنه بيانه ، بل لا يمكن أبدا ، إذ
غاية ما يمكن الفحص عنه طلب الدليل عنه ، فيمكن أن لا يكون مذعنا
بمقتضى الدليل ، وإن تمت هيئة استدلاله .
ج : يجوز أن يعطى الزكاة أطفال المؤمنين بغير خلاف يعلم ، كما
صرح به جماعة ( 1 ) ، بل بالاجماع كما في الروضة والمدارك ( 2 ) ، بل
المختلف ( 3 ) ، لاطلاق الكتاب والسنة .
وحسنة أبي بصير : الرجل يموت ويترك العيال ، أيعطون من الزكاة ؟
قال : ( نعم ، حتى ينشئوا ويبلغوا ويسألوا من أين كان يعيشون إذا قطع ذلك
عنهم ) ، فقلت : إنهم لا يعرفون ، قال : ( يحفظ فيهم ميتهم ، ويحبب إليهم
دين أبيهم ، فلا يلبثوا أن يهتموا بدين أبيهم ، فإذا بلغوا وعدلوا إلى غيركم
فلا تعطوهم ) ( 4 ) .
ورواية أبي خديجة : ( ذرية الرجل المسلم إذا مات يعطون من الزكاة
هامش
( 1 ) كالسبزواري في الذخيرة : 458 ، صاحب الحدائق 12 : 207 ، صاحب الرياض
2 : 284 .
( 2 ) الروضة 2 : 50 ، المدارك 5 : 240 .
( 3 ) المختلف 2 : 183 .
( 4 ) الكافي 3 : 548 / 1 ، التهذيب 4 : 102 / 287 ، الوسائل 9 : 226 أبواب
المستحقين للزكاة ب 6 ح 1 .