والفطرة ، كما كان يعطى أبوهم حتى يبلغوا ) ( 1 ) الحديث .
ورواية عبد الرحمن : رجل مسلم مملوك ، ومولاه رجل مسلم ، وله
مال يزكيه ، وللمملوك ولد حر صغير ، أيجزي مولاه أن يعطي ابن عبده من
الزكاة ؟ قال : ( لا بأس به ) ( 2 ) .
ولا يجوز إعطاء أطفال غير المؤمنين بلا خلاف يوجد أيضا ، لعدم
تحقق الشرط - الذي هو الايمان والولاية - واختصاص غير الأخيرة من
روايات الجواز بأطفال المؤمنين ، بل دلالة العلة المذكورة في الرواية الأولى
بقوله : ( يحفظ فيهم ميتهم ) على الاختصاص ، وبه يخصص عموم الأخيرة
الحاصلة من ترك الاستفصال .
ومن أطفال غير المؤمنين أطفال العوام الذين لا يعلم معرفة آبائهم
النبي أو الأئمة بأسمائهم وترتيبهم .
ولا تشترط عدالة الآباء ولو قلنا باشتراطها في الآباء ، كما صرح به في
المقنعة والمعتبر والسرائر والمنتهى ( 3 ) ، حاكيين له عن السيد في الطبريات
والشيخ في التبيان ( 4 ) ، وتبعهم المتأخرون ( 5 ) ، بل في الروضة : الاتفاق
عليه ( 6 ) .
للأصل ، والاطلاقات ( 7 ) ، بل عموم الأخبار الحاصل بترك الاستفصال ،
واختصاص ما دل على اشتراطها بالآباء ، وعدم دليل على تبعيتهم لهم في
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 549 / 3 ، الوسائل 9 : 227 أبواب المستحقين للزكاة ب 6 ح 2 .
( 2 ) الكافي 3 : 563 / 14 ، الوسائل 9 : 294 أبواب المستحقين للزكاة ب 45 ح 1 .
( 3 ) المقنعة : 259 ، المعتبر 2 : 568 ، السرائر 1 : 460 ، المنتهى 1 ، 523 .
( 4 ) السرائر 1 : 460 ، والمنتهى 1 : 523 .
( 5 ) منهم الشهيد في البيان : 316 ، وصاحب المدارك 5 : 241 .
( 6 ) الروضة 2 : 50 .
( 7 ) الوسائل 9 : 226 أبواب المستحقين للزكاة ب 6 .