تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 306

مساهمون:

ص٣٠٦
كالإسكافي ، وظاهر أن انتفاء ذلك غير كاف في إثبات العدالة . وبين من اعتبر عدم كونه من أصحاب الكبائر ( 1 ) ، وظاهر أن لا تعلم منه كبيرة ، وانتفاؤه أيضا لا يثبت العدالة ، بل مجرد اجتناب الكبائر - كما في بعض العبارات أيضا - غير مستلزم لها ، إذ ليست العدالة مجرد اجتناب الكبائر وعدم الاصرار على الصغائر ، كما أن عدم الفسق أيضا لا يستلزمها ، إذ الظاهر أن مرادهم عدم إعطائها من يعلم فسقه ، كما لا يخفى على من نظر في كلماتهم ، فمجهول الحال واسطة . مع أنه صرح الشيخ في الخلاف بأن عدم اشتراط العدالة مذهب قوم من أصحابنا ، وهم غير معروفين عينا وعددا ، فكيف يمكن معه دعوى الاجماع ؟ ! مع أن العدالة عند جمع من القدماء : مجرد ظاهر الاسلام ( 2 ) . ومنه يحصل الخدش في شهرة اشتراط العدالة المطلوبة بين القدماء أيضا . بل نقول : إن الاختلاف في أمر العدالة واضح ، ولا يتفق كلام اثنين من القدماء على أمر واحد غالبا ، فأي معنى من معانيه يمكن إثبات الشهرة أو دعوى الاجماع عليه ، سوى القدر المشترك ، الذي ليس هو أمرا زائدا على ظاهر الاسلام ؟ ! والثاني : بحصول البراءة اليقينية بما تقتضيه الاطلاقات . والثالث : بمنع كون كل غير عادل ظالما ، ومنع كون إعطاء الزكاة ركونا بل معونة وتقوية أيضا ، وإنما هو أداء حق منهم ، كرد وديعته وقرضه . ومنع النهي عن مطلق معونته وتقويته ، وإنما هو في ظلمه . والرابع : بمنع اختصاص أهل الولاية بالعدل ، بل صرح في
هامش
( 1 ) انظر : الشرائع 1 : 163 ، والمفاتيح 1 : 208 . ( 2 ) كالشيخ في النهاية : 510 ، والراوندي في فقه القرآن 2 : 165 ، وانظر : المقنعة : 725 .