تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 299

مساهمون:

ص٢٩٩
وجود المؤمن وعدمه ، كما صرح به بعض الأخبار المتقدمة . وقد يحكى قول بجواز إعطاء المستضعفين من أهل الخلاف الذين لا يعاندون الحق مع عدم وجود المؤمن ( 1 ) ، لرواية يعقوب بن شعيب ( 2 ) ، المخالفة لعمل الفرقة ، المردودة بالندرة كما في المعتبر ( 3 ) ، والشذوذ كما في المنتهى ( 4 ) ب : استشكل في الحدائق في عوام الشيعة الذين لا يعرفون الله سبحانه إلا بهذا اللفظ ، أو النبي أو الأئمة كلا أو بعضا أو شيئا من المعارف الخمس ، ثم قال : والأقرب عندي عدم إجزاء إعطائهم ( 5 ) . أقول : وهو كذلك ، إذ موضع الزكاة من يعرف صاحب هذا الأمر ومن كان من أهل الولاية ، ومن لم يعرف الأئمة أو واحدا منهم أو النبي صلى الله عليه وآله وسلم لا يصدق عليه أنه يعرف صاحب هذا الأمر ، ولا يعلم أنه من أهل الولاية وأنه العارف . بل وكذلك لو عرف الكل بأسمائهم فقط - يعني مجرد اللفظ - ولم يعرف أنه من هو وابن من ، إذ لا يصدق عليه أنه يعرفه ولا يتميز عن غيره . والحاصل : أنه يشترط معرفته بحيث يعينه في شخصه ويميزه عن غيره . وكذا من لا يعرف الترتيب في خلافتهم . ولو لم يعلم أنه هل يعرف ما يلزم معرفته أم لا ، فهل يشترط في الاعطاء الفحص عنه ؟
هامش
( 1 ) الحدائق 12 : 205 . ( 2 ) التهذيب 4 : 46 / 121 ، الوسائل 9 : 223 أبواب المستحقين للزكاة ب 5 ح 7 . ( 3 ) المعتبر 2 : 580 . ( 4 ) المنتهى 1 : 523 . ( 5 ) الحدائق 12 : 206 .