تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 294

مساهمون:

ص٢٩٤
قيل من وجود رواية دالة عليه ( 1 ) . وضعفها - الخالي عن الانجبار ، بل الوهن باعتبار عد فتوى الناقل لها بظاهرها كما قيل ( 2 ) - يمنع من العمل بها ، مع أن الظاهر من الرواية - على ما في الغنية - اعتبار السفر والحاجة في الضيف ( 3 ) ، فيكون من أفراد ما ذكر . فروع : أ : يشترط في جواز إعطاء الزكاة ابن السبيل كون سفره غير معصية ، بلا خلاف كما قيل ( 4 ) ، بل بالاجماع ظاهرا ، للخبر المذكور . بل ظاهره اشتراط كون السفر طاعة ، كما هو ظاهر الإسكافي ( 5 ) . ولولا ظهور الاجماع على خلافه لاتجه القول به ، إلا أن الظاهر أن خلافه إجماعي ، وادعى عليه الاجماع جماعة ، منهم جدي - قدس سره - في الرسالة ، مع أن استعمال الطاعة في مقابل المعصية شائع . والشرط إباحة السفر حين الاعطاء ، فلو أنشأ السفر عاصيا ثم رجع عن المعصية لم يمنع . ب : لا يمنع الاعطاء نية إقامة العشرة ، للاستصحاب ، وعدم زوال صدق الاسم . وعن الشيخ : المنع ، للخروج عن اسم المسافر ( 6 ) . وفيه منع ظاهر . ج : يعطى ابن السبيل ما يكفيه لذهابه وعوده إن قصد غير بلده ، وما
هامش
( 1 ) الرياض 1 : 283 . ( 2 ) في المبسوط 1 : 252 . ( 3 ) الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 568 . ( 4 ) في المدارك 5 : 236 . ( 5 ) حكاه عنه في المختلف : 182 . ( 6 ) المبسوط 1 : 257 .
مستند الشيعة — صفحة 294 | المحقق النراقي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث