قيل من وجود رواية دالة عليه ( 1 ) .
وضعفها - الخالي عن الانجبار ، بل الوهن باعتبار عد فتوى الناقل لها
بظاهرها كما قيل ( 2 ) - يمنع من العمل بها ، مع أن الظاهر من الرواية - على ما
في الغنية - اعتبار السفر والحاجة في الضيف ( 3 ) ، فيكون من أفراد ما ذكر .
فروع :
أ : يشترط في جواز إعطاء الزكاة ابن السبيل كون سفره غير معصية ،
بلا خلاف كما قيل ( 4 ) ، بل بالاجماع ظاهرا ، للخبر المذكور .
بل ظاهره اشتراط كون السفر طاعة ، كما هو ظاهر الإسكافي ( 5 ) .
ولولا ظهور الاجماع على خلافه لاتجه القول به ، إلا أن الظاهر أن
خلافه إجماعي ، وادعى عليه الاجماع جماعة ، منهم جدي - قدس سره - في
الرسالة ، مع أن استعمال الطاعة في مقابل المعصية شائع .
والشرط إباحة السفر حين الاعطاء ، فلو أنشأ السفر عاصيا ثم رجع
عن المعصية لم يمنع .
ب : لا يمنع الاعطاء نية إقامة العشرة ، للاستصحاب ، وعدم زوال
صدق الاسم .
وعن الشيخ : المنع ، للخروج عن اسم المسافر ( 6 ) . وفيه منع ظاهر .
ج : يعطى ابن السبيل ما يكفيه لذهابه وعوده إن قصد غير بلده ، وما
هامش
( 1 ) الرياض 1 : 283 .
( 2 ) في المبسوط 1 : 252 .
( 3 ) الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 568 .
( 4 ) في المدارك 5 : 236 .
( 5 ) حكاه عنه في المختلف : 182 .
( 6 ) المبسوط 1 : 257 .