يفسرون سبيل الله به ( 1 ) .
فروع :
أ : إذا أعطي هذا السهم إلى شخص ليحج أو يزور أو يعلم أو يتعلم
أو نحو ذلك ، فهل يعتبر فيه الفقر ، أو عدم التمكن من العمل المقصود
بدونه ، أو لا يعتبر فيه شئ منهما ؟
الظاهر : الثاني ، كما اختاره جدي الأمجد - قدس سره - في الرسالة .
أما عدم اشتراط الفقر ، فلاطلاق الآية ، ولو بضميمة تفسيرها في
المرسلة ، بل للتفصيل فيها القاطع للشركة ، ولاطلاق الأخبار المجوزة
لصرف الزكاة في الحج ( 2 ) ، وبه يعارض ما دل على عدم حلية الصدقة
لغني ( 3 ) ، ويرجح الاطلاق ، لموافقة الآية ولو بضميمة التفسير .
وأما اشتراط عدم التمكن ، فللتقييد به في المرسلة التي هي للآية
مفسرة ، فتقيد بها الآية ، ولا يفيد الاطلاق المذكور هنا ، لعدم المرجح ،
وكون الأصل مع عدم مشروعية الاعطاء .
ب : لو كتب من هذا السهم مصحفا أو كتابا أو بنى حماما أو رباطا أو
نحو ذلك ، يشترك فيه المؤمنون جميعا ، ويجوز لهم الانتفاع به كسائر
المصالح العامة .
ولا يملكه المزكي ولا يجوز له تملكه ، لعدم ملكية الزكاة له ، بل لا
يجوز له تمليكه للغير ولو لفقير إذا كتبه أو بناه بقصد الصرف في سبيل الله ،
لأن المكتوب والمبني ليس ملكا له حتى يملكه غيره .
هامش
( 1 ) كما في بداية المجتهد 1 : 277 ، الأم للشافعي 2 : 72 ، بدائع الصنائع 2 : 46 .
( 2 ) الوسائل 9 : 290 أبواب المستحقين للزكاة ب 42 .
( 3 ) الوسائل 9 : 321 أبواب المستحقين للزكاة ب 8 .