تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 293

مساهمون:

ص٢٩٣
الذين يكونون في الأسفار في طاعة الله ، فيقطع عليهم ، ويذهب مالهم ، فعلى الإمام أن يردهم إلى أوطانهم من مال الصدقات ) ( 1 ) . خلافا لمن لم يذكر الشرط ، فلم يعتبر العجز عن التصرف في أموال بلده مطلقا ، كبعضهم ( 2 ) ، أو لم يعتبر العجز عن الاستدانة خاصة ، كبعض آخر ( 3 ) ، لعموم الآية والخبر . ويجاب : بمنع العموم ، لأن ابن السبيل مجاز فيما يراد به في الآية ، ومجازه غير متعين ، فلعله الذي لم يتمكن من كفايته في السفر مطلقا ولو ببيع أو استدانة . وكذا قوله في الخبر : ( فيقطع عليهم ) فإن في معناه إجمالا ، فلعله ما يتضمن عدم التمكن المذكور ، مع أن الغني المتمكن من الاعتياض والاستدانة في السفر غني لغة وعرفا ، فيدخل في الأخبار المصرحة بعدم حلية الصدقة لغني ، ويعارض بها الخبر . ولمن لم يعتبر الكون في السفر ، بل جعله أعم منه ومن المريد للسفر ، كالإسكافي ( 4 ) ، لحجة ضعيفة مخالفة للخبر المذكور المنجبر . ثم إن منهم من ألحق الضيف بابن السبيل ( 5 ) . . فإن أرداوا منه المسافر المحتاج النازل عليك ، فهو داخل في ابن السبيل بالمعنى المذكور . وإن أرادوا الأعم من المسافر أو المحتاج ، فلا دليل عليه ، سوى ما
هامش
( 1 ) تفسير القمي 1 : 299 ، التهذيب 4 : 49 / 129 ، الوسائل 9 : 211 أبواب المستحقين للزكاة ب 1 ح 7 . ( 2 ) انظر : الرياض 1 : 283 . ( 3 ) كما في المعتبر 2 : 578 . ( 4 ) حكاه عنه في المختلف : 182 . ( 5 ) كما في المعتبر 2 : 578 ، والبيان : 315 .