نعم ، لو فعله أولا لنفسه جاز تمليكه فقيرا من الزكاة .
ومنه يظهر عدم جواز وقفه لطائفة أو بشرائط بعد كون الفعل أولا
بقصد صرف الزكاة في سبيل الله ، ولو كتب لنفسه جاز الوقف بعده من
الزكاة .
ج : يجوز شراء الكتب وإجراء القنوات ونحوها ، ووقفها من هذا
السهم على المؤمنين ، وعلى طائفة خاصة منهم ، كأهل بلد أو قرية أو
محلة ، أو على قبيلة ، أو على أقاربه ، بل على أولاده مع قصد القربة ،
لصدق سبيل الخير .
د : من سبيل الخير في زمن الغيبة : الغزاة مع أعداء الدين إذا دهموا
المسلمين ، وخيف منهم عليهم أو على بيضة الاسلام ، فيعطون من هذا السهم .
والظاهر اعتبار احتياج الغزاة إليه ولو في الغزو خاصة دون مؤنة
السنة ، أو توقف إنهاضهم على الغزو عليه ، مع احتمال عدم اعتبارهما
أيضا ، كما إذا تمكن أحد من شراء السلاح من ماله ، وأراد الشراء أيضا ،
فأعطاه أحد من زكاته ، لصدق سبيل الخير .
والأحوط الترك حينئذ .
الصنف الثامن : ابن السبيل .
بالأدلة الثلاثة ، وهو المسافر الذي احتاج في السفر ولم يكن له ما
يبلغه إلى وطنه وإن كان غنيا في بلده ، إذا كان بحيث يعجز عن التصرف في
أموال في السفر ببيع ونحوه وعن الاستدانة ، وفاقا للأكثر ( 1 ) .
لأنه القدر المقطوع به من ابن السبيل ، فيبقى غيره تحت الأصل ،
وللمروي في تفسير علي - المنجبر بالعمل - : ( وابن السبيل : أبناء الطريق
هامش
( 1 ) كالشهيد الأول في اللمعة ( الروضة 2 ) : 49 ، والشهيد الثاني في الروضة 2 :
49 .