بل عن الخلاف والغنية وظاهر المجمع : الاجماع عليه ( 1 ) .
لظاهر عموم الآية - وإن لا يخلو عن المناقشة - وللمروي في تفسير
علي ، المذكور في التهذيب أيضا عنه ، قال : ( وفي سبيل الله : قوم يخرجون
إلى الجهاد وليس عندهم ما يتقوون به ، أو قوم من المؤمنين ليس عندهم ما
يحجون به ، أو في جميع سبل الخير ) ( 2 ) ، وضعفه - إن كان - منجبر بما مر .
ويدل عليه أيضا ما دل على جواز صرف الزكاة في الحج بضميمة
عدم القول بالفصل ، كصحيحة علي بن يقطين ( 3 ) ، والمروي عن جميل في
مستطرفات السرائر ( 4 ) .
وعن المقنعة والنهاية والفقيه والإشارة والديلمي : اختصاصه
بالجهاد ( 5 ) ، لأنه المتيقن ، وأنه المتبادر من سبيل الله .
ويرد الأول : بثبوت غيره أيضا بما مر . والثاني : بمنع التبادر .
وأما ما في رواية يونس بن يعقوب - بعد السؤال عن وصية رجل من
همدان عامي بإعطاء شئ في سبيل الله - من الأمر بصرفه إلى من يخرج
إلى بعض الثغور ( 6 ) ، فلا دلالة فيه على الانحصار مطلقا ، مع أن الوصية إنما
تنصرف إلى قصد الموصي ، والظاهر أنه أراد هذا المصرف ، لأن أكثر العامة
هامش
( 1 ) الخلاف 4 : 236 ، الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 568 ، مجمع البيان 3 : 42 .
( 2 ) تفسير القمي 1 : 299 ، التهذيب 4 : 49 / 129 ، الوسائل 9 : 211 أبواب
المستحقين للزكاة ب 1 ح 7 .
( 3 ) الفقيه 2 : 19 / 61 ، الوسائل 6 : 290 أبواب المستحقين للزكاة ب 42 ح 1 .
( 4 ) مستطرفات السرائر : 33 / 35 ، الوسائل 9 : 291 أبواب المستحقين للزكاة ب 32 ح 4 .
( 5 ) المقنعة : 241 ، النهاية : 184 ، الفقيه 2 : 3 ، الإشارة : 112 ، الديلمي في
المراسم : 133 .
( 6 ) الكافي 7 : 14 / 4 ، التهذيب 9 : 202 / 805 ، الوسائل 19 : 341 أبواب أحكام
الوصيات ب 33 ح 4 .