لأعمية الغني عن المديون وغيره ، والصدقة عن سهم الفقراء وغيره ، كأعمية
المديون عن الفقير وغيره ، والترجيح للموثقة وما يوافقها بموافقة ظاهر
الكتاب ، الذي هو من المرجحات المنصوصة ، مع أن الغني لغة : من
لا احتياج له ، ولا نسلم أن المديون بأقسامه الثلاثة لا احتياج له ، سيما
القسمين الثالث والرابع .
وها هنا قسم سادس ، وهو من لم يتمكن من القضاء حالا وتمكن
بعد حين ، كمن عليه دين معجل وله دين مؤجل لا يمكن له أخذه قبل
أجله ، أو له غلة لم يبلغ أوانها ، فهل يجوز دفع الزكاة إليه ؟ نعم ،
للاطلاقات المتقدمة ، وإخراج المتمكن إنما هو بالاجماع الغير المعلوم هنا .
ثم إن ما ذكر من اشتراطهم الفقر إنما هو فيمن استدان لمصلحة
نفسه .
وأما من استدان لمصلحة غيره - كإصلاح ذات البين ، أو إطفاء الفتنة ،
كمن استدان في دم لم يوجد قاتله ، أو تلف لا يعلم تالفه وكادت أن تقع
بسببه فتنة ، أو من ضمن معسرا ، ونحو ذلك - فظاهر الأكثر : عدم اشتراط
العجز والفقر ( 1 ) ، وهو كذلك ، للعموم السالم عن المعارض .
ب : الغارم إما تكون استدانته في غير معصية ، أو تكون في معصية .
أو يجهل الحال .
فالأول : يقضى دينه من الزكاة إجماعا محققا ، ومحكيا ( 2 ) .
والثاني : لا يقضى على الأظهر الأشهر ، بل ظاهر جماعة الاجماع
عليه ( 3 ) ، للروايات الأربع الأخيرة ( 4 ) ، وبها يقيد إطلاق الآية وبعض الأخبار .
هامش
( 1 ) كما في المبسوط 1 : 251 ، والتذكرة 1 : 233 ، والرياض 1 : 281 .
( 2 ) كما في المنتهى 1 : 521 .
( 3 ) كما في المنتهى 1 : 521 ، والرياض 1 : 281 .
( 4 ) الظاهر أنها : صحيحة البجلي ورواية أبي نجاد المتقدمتان في ص : 283
والروايتان المذكورتان في تفسيري القمي والعياشي ، المتقدمتان في ص : 283 و 284 .