تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 285

مساهمون:

ص٢٨٥
أو فقير ، كمن عنده قوت ستة أشهر ، وعليه الدين بقدر قوت ثلاثة أشهر . والثاني على قسمين : لأنه إما ليس بفقير - كالمحترف الذي يحترف كل يوم بقدر قوته ، أو مالك قوت سنته وزيادة الدين عليه كثيرا - أو فقير . لا شك في عدم إسهام الأول في الزكاة ، للاجماع القطعي عليه ، وكذا لا شك في إسهام الخامس ، للاجماع ، والآية ، والأخبار . وإنما الكلام في البواقي : أما الثاني منها ، فاستقرب الفاضل في النهاية جواز الدفع إليه ( 1 ) . وظاهر من اشترط العجز عن الأداء - كالمبسوط والتذكرة ( 2 ) - أو الفقر - كالوسيلة والسرائر والغنية والمعتبر والمنتهى ( 3 ) - عدم الجواز . وأما الثالث ، فظاهر كل من اكتفى باشتراط الفقر - كالمذكورين - جواز الدفع ، وظاهر كل من اشترط العجز عن الأداء وعدم التمكن من القضاء عدمه . وأما الرابع ، فعكس الثالث . والحق في الكل : جواز الدفع ، لاطلاق الآية ( 4 ) ، والموثقة ( 5 ) ، والمرويين في تفسير علي وقرب الإسناد من غير مقيد ، بل ظاهر الآية عدم اشتراط الفقر في جواز الدفع ، لجعلها الغارمين قسيم الفقراء . خلافا في كل منها لمن ذكر ، ولا دليل لهم سوى ما قيل في اشتراط
هامش
( 1 ) نهاية الإحكام 2 : 391 . ( 2 ) المبسوط 1 : 251 ، التذكرة 1 : 233 . ( 3 ) الوسيلة : 129 ، السرائر 1 : 459 ، الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 568 ، المعتبر 2 : 576 ، المنتهى 1 : 521 . ( 4 ) التوبة : 60 . ( 5 ) المتقدمة في ص : 282 .
مستند الشيعة — صفحة 285 | المحقق النراقي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث