أو فقير ، كمن عنده قوت ستة أشهر ، وعليه الدين بقدر قوت ثلاثة
أشهر .
والثاني على قسمين : لأنه إما ليس بفقير - كالمحترف الذي يحترف
كل يوم بقدر قوته ، أو مالك قوت سنته وزيادة الدين عليه كثيرا - أو فقير .
لا شك في عدم إسهام الأول في الزكاة ، للاجماع القطعي عليه ، وكذا
لا شك في إسهام الخامس ، للاجماع ، والآية ، والأخبار .
وإنما الكلام في البواقي :
أما الثاني منها ، فاستقرب الفاضل في النهاية جواز الدفع إليه ( 1 ) .
وظاهر من اشترط العجز عن الأداء - كالمبسوط والتذكرة ( 2 ) - أو الفقر
- كالوسيلة والسرائر والغنية والمعتبر والمنتهى ( 3 ) - عدم الجواز .
وأما الثالث ، فظاهر كل من اكتفى باشتراط الفقر - كالمذكورين - جواز
الدفع ، وظاهر كل من اشترط العجز عن الأداء وعدم التمكن من القضاء
عدمه .
وأما الرابع ، فعكس الثالث .
والحق في الكل : جواز الدفع ، لاطلاق الآية ( 4 ) ، والموثقة ( 5 ) ،
والمرويين في تفسير علي وقرب الإسناد من غير مقيد ، بل ظاهر الآية عدم
اشتراط الفقر في جواز الدفع ، لجعلها الغارمين قسيم الفقراء .
خلافا في كل منها لمن ذكر ، ولا دليل لهم سوى ما قيل في اشتراط
هامش
( 1 ) نهاية الإحكام 2 : 391 .
( 2 ) المبسوط 1 : 251 ، التذكرة 1 : 233 .
( 3 ) الوسيلة : 129 ، السرائر 1 : 459 ، الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 568 ، المعتبر 2 :
576 ، المنتهى 1 : 521 .
( 4 ) التوبة : 60 .
( 5 ) المتقدمة في ص : 282 .