ورواية موسى بن بكر : ( من طلب الرزق من حله ليعود به على نفسه
وعياله كان كالمجاهد في سبيل الله ، فإن غلب عليه فليستدن على الله تعالى
وعلى رسوله صلى الله عليه وآله وسلم ، فإن مات ولم يقضه كان على الإمام قضاؤه ، فإن لم
يقضه كان عليه وزره ، إن الله عز وجل يقول : ( إنما الصدقات للفقراء
والمساكين ) إلى قوله : ( والغارمين ) ، وهو : فقير مسكين مغروم ) ( 1 ) .
وصحيحة البجلي : عن رجل عارف فاضل توفي وترك عليه دينا قد
ابتلي به ، لم يكن بمفسد ولا مسرف ولا معروف بالمسألة ، فهل يقضى عنه
من الزكاة الألف والألفان ؟ قال : ( نعم ) ( 2 ) .
ورواية أبي نجاد ، وفيها - بعد السؤال عن قوله سبحانه : ( وإن كان
ذو عسرة ) ( 3 ) ، وعن حد النظرة - قال : ( يقضى ما عليه من سهم الغارمين
إذا كان أنفقه في طاعة الله عز وجل ، فإن كان أنفقه في معصية الله فلا شئ
له على الإمام ) ، قلت : فما لهذا الرجل الذي ائتمنه وهو لا يعلم فيما أنفقه ،
في طاعة الله عز وجل ، أم في معصيته ؟ قال : ( يسعى له في ماله فيرده عليه
وهو صاغر ) ( 4 ) .
ورواية صباح بن سيابة : ( أيما مؤمن أو مسلم مات فترك دينا لم يكن
في فساد ولا إسراف فعلى الإمام أن يقضيه ، فإن لم يقضه فعليه إثم ذلك ،
إن الله تبارك وتعالى يقول : ( إنما الصدقات للفقراء والمساكين ) ، الآية ،
هامش
( 1 ) الكافي 5 : 93 / 3 ، التهذيب 6 : 184 / 381 ، قرب الإسناد : 340 / 1245 ،
الوسائل 18 : 335 أبواب الدين والقرض ب 9 ح 2 .
( 2 ) الكافي 3 : 549 / 2 ، التهذيب 4 : 102 / 288 ، الوسائل 9 : 295 أبواب
المستحقين للزكاة ب 46 ح 1 .
( 3 ) البقرة : 280 .
( 4 ) الكافي 5 : 93 / 5 ، التهذيب 6 ، 185 / 385 ، تفسير العياشي 1 : 155 ،
الوسائل 18 : 336 أبواب الدين والقرض ب 9 ح 3 .