إلا أنه - كما ذكرنا في المؤلفة قلوبهم - لا ثمرة في تحقيق ذلك أيضا ،
بعد عدم وجوب البسط ودخول جميع ذلك في سبيل الله بل لولا
تصريح الأصحاب لم يكن دليل تام على دخول غير المكاتب في
الرقاب .
وجمع - ممن لم يجوز الشراء والعتق إلا مع أحد الشرطين - جوزوه
بدونهما من سهم سبيل الله ، استنادا إلى الروايتين ، مع أن جميع الروايات
المذكورة لغير المكاتب مطلقة ، فإما يحمل الجميع على سهم الرقاب ، أو
الجميع على سهم سبيل الله ، ولعل الفارق تصريح العلماء .
الثالثة : من وجبت عليه كفارة ولم يجد ما يعتق ، فظاهر المبسوط
والمختلف والتذكرة وصريح النافع والحدائق : جواز العتق عنه من الزكاة ( 1 ) .
لما رواه في المبسوط مرسلا : ( إن من وجبت عليه عتق رقبة في
كفارة
ولا يقدر على ذلك جاز أن يعتق عنه ) ( 2 ) .
وفي التهذيب عن تفسير علي ، عن العالم : ( وفي الرقاب : قوم
لزمتهم كفارات في قتل الخطأ وفي الظهار وفي الأيمان وفي قتل الصيد في
الحرم ، وليس عندهم ما يكفرون به وهم مؤمنون ، فجعل الله لهم سهما في
الصدقات ليكفر عنهم ) ( 3 ) .
وظاهره أعم من العتق وغيره ، وإن قيل : تفسيره للرقاب يعطي
تخصيصه بالعتق ، لكن يخدشه أن فك رقبة المكفر عن اشتغال الذمة أيضا
يناسب التفسير .
هامش
( 1 ) المبسوط 1 : " 50 ، المختلف 2 : 181 ، التذكرة 1 : 233 ، النافع 1 : 59 ،
الحدائق 12 : 185 .
( 2 ) المبسوط 1 : 250 .
( 3 ) التهذيب 4 : 49 / 129 ، تفسير القمي 1 : 298 ، الوسائل 9 : 211 أبواب
المستحقين للزكاة ب 1 ح 7 .