ولا يوجب ذلك التعميم وهنا في الرواية ولا ضعف السند ، لاعتبار
الرواية ، ولكن - لامكان التكفير عن سهم الغارمين وسبيل الله ، وعدم
وجوب البسط - لا يهم الكلام أكثر من ذلك في المقام .
فرع : مقتضى موثقة عبيد وصحيحة العلل المتقدمتين : أن ميراث
العبد المبتاع من الزكاة لأرباب الزكاة ، كما هو المشهور بين أصحابنا ، كما
صرح به جماعة من المتأخرين ( 1 ) ، بل عزاه في الانتصار والمعتبر والمنتهى
إلى علمائنا مؤذنين بدعوى الاجماع عليه ( 2 ) ، بل ادعى جدي في الرسالة
الاجماع عليه .
وهو الأقوى ، للروايتين السالمتين عن المعارض .
خلافا لمن جعله للإمام ، كالفاضل في القواعد ( 3 ) وولده في الشرح ( 4 ) ،
أو توقف كما في المختلف والارشاد ( 5 ) ، لأن الإمام وارث من لا وارث له .
وفيه : أن الوارث هنا موجود بالنص ، وضعفه ممنوع ، ولو سلم فبما
مر مجبور .
ولمن فصل بين ما لو اشتري لعدم المستحق ، فالأول ، لأنه يكون
مصروفا من حق الفقراء ، وبين ما لو اشتري من سهم الرقاب كالعبد تحت
الشدة ، فللإمام ، لأنه لم يشتر بمالهم ، كالشهيد والمقداد ( 6 ) .
وهو اجتهاد في مقابلة النص .
هامش
( 1 ) كالمحقق في المعتبر 2 : 589 ، الشهيد في البيان 319 ، ابن فهد الحلي في
المهذب البارع 1 : 538 .
( 2 ) الإنتصار : 85 ، المعتبر 2 : 589 ، المنتهى 1 : 531 .
( 3 ) القواعد 1 : 59 .
( 4 ) الإيضاح 1 : 207 .
( 5 ) المختلف : 191 ، الإرشاد 1 : 290 .
( 6 ) الشهيد في الدروس 1 : 244 ، الفاضل المقداد في التنقيح الرائع 1 : 327 .