ويجوز الدفع إلى السيد بإذن المكاتب وبدون إذنه ، وإلى المكاتب
بإذن السيد ، لاطلاق الرواية ، ولا يتوقف على حلول النجم على الأشهر
الأظهر ( 1 ) ، للأصل . الثانية : المملوك يشترى ويعتق بأحد الشرطين : إما كونه تحت شدة
وضر ، أو عدم وجدان المزكي مستحقا آخر للزكاة .
وعلى جواز الأول : الاجماع في المبسوط والخلاف والاقتصاد
والسرائر والغنية والمنتهى والتذكرة ( 2 ) .
وعلى الثاني في ظاهر المعتبر والمنتهى ( 3 ) .
وتدل على الأول رواية أبي بصير المنجبرة بالعمل : عن الرجل
يجتمع عنده من الزكاة الخمسمائة والستمائة يشتري منها نسمة ويعتقها ،
قال : ( إذن يظلم قوما آخرين حقوقهم ! ! ) ثم مكث مليا ، ثم قال : ( إلا أن
يكون عبدا مسلما في ضرورة ، فليشتره ويعتقه ) ( 4 ) .
وعلى الثاني : موثقة عبيد : عن رجل أخرج زكاة ماله ألف درهم ، فلم
يجد موضعا يدفع ذلك إليه ، فنظر إلى مملوك يباع فيمن يريد ، فاشتراه
بتلك الألف التي أخرجها من زكاته فأعتقه ، هل يجوز له ذلك ؟ قال :
( نعم ، لا بأس بذلك ) ، قلت : فإنه لما أن أعتق وصار حرا اتجر واحترف ،
فأصاب مالا ، ثم مات وليس له وارث ، فمن يرثه إذا لم يكن له وارث ؟
قال : ( يرثه الفقراء المؤمنون الذين يستحقون الزكاة ، لأنه إنما اشتري
هامش
( 1 ) كما في المبسوط 1 : 250 ، والمعتبر 2 : 280 ، والمنتهى 1 : 521 .
( 2 ) المبسوط 1 : 250 ، الخلاف 4 : 234 ، الإقتصاد : 282 ، وانظر : السرائر 1 :
457 ، الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 568 ، المنتهى 1 : 250 ، التذكرة 1 : 133 .
( 3 ) المعتبر 2 : 575 ، المنتهى 1 : 250 .
( 4 ) الكافي 3 : 557 / 2 ، التهذيب 4 : 100 / 282 ، الوسائل 9 : 292 أبواب
المستحقين للزكاة ب 43 ح 1 .