بإظهارهم الاسلام ، بل في قوله : ( ويعلمهم ) .
والثالث : بأنه يتم لو لم يجعل المنافقين من المسلمين وثبت الاجماع
في الكفار .
ودليل التعميم : عموم كونهم مؤلفة .
وقوله : ( وسهم المؤلفة عام ) في الحسنة المتقدمة ، والتعليل المذكور
فيها بقوله : ( ليرغب في الدين ) ( 1 ) . وفي الرواية الآتية بقوله : ( لكي يحسن
إسلامهم ) .
ويضعف الأول : بتخصيص العموم بما يأتي .
والثاني : بأن الظاهر أن المراد بقوله : ( عام ) بالنسبة إلى من يعرف
الإمامة ومن لا يعرفها كما يظهر من باقي الحديث ، فلا دلالة فيه على شمول
الكفار ، وأما عموم التعليل فلو سلم يجب التخصيص بما يأتي .
ودليل الإسكافي : المروي في تفسير علي بالتقريب المتقدم ، وحسنة
زرارة : عن قول الله تعالى : ( والمؤلفة قلوبهم ) ، قال : ( هم قوم وحدوا الله
عز وجل ، وخلعوا عبادة من يعبد من دون الله ، وشهدوا أن لا إله إلا الله
و [ أن ] ( 2 ) ومحمد رسول الله ، وهم في ذلك شكاك في بعض ما جاء به
محمد رسول الله ، فأمر الله نبيه أن يتألفهم بالمال والعطاء ، لكي يحسن
إسلامهم ويثبتوا على دينهم ، وأقروا ، فإن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يوم حنين تألف
رؤساء العرب من قريش ورؤساء مضر ، منهم : أبو سفيان بن حرب وعيينة
بن حصين ) ( 3 ) الحديث .
وروايته : ( والمؤلفة قلوبهم : قوم وحدوا الله ، وخلعوا عبادة من دون
هامش
( 1 ) المتقدم في ص : 274 .
( 2 ) ما بين المعقوفتين أضفناه من المصدر .
( 3 ) الكافي 2 : 411 / 2 ، بتفاوت يسير .